أكادير على أتم الجاهزية لـ“كان 2025”… بصمة الوالي سعيد أمزازي في ورش وطني متكامل
تشهد مدينة أكادير، في الآونة الأخيرة، دينامية غير مسبوقة عنوانها الجاهزية الشاملة لاحتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا المغرب 2025، وهي دينامية لم تكن لتتحقق بهذا الزخم وبهذا النسق المتسارع لولا القيادة الميدانية والحكيمة للسيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس–ماسة، الذي حوّل هذا الاستحقاق القاري من مجرد موعد رياضي إلى ورش تنموي متكامل.
ومنذ تعيينه على رأس الجهة، تبنّى الوالي أمزازي مقاربة واضحة قوامها الفعل بدل الانتظار، والتنسيق المحكم بدل العمل المعزول. فأكادير لم تعد فقط تستعد لاستقبال المنتخبات والجماهير الإفريقية، بل تعيد بناء صورتها كحاضرة كبرى قادرة على تنظيم أضخم التظاهرات الدولية وفق أعلى المعايير المعتمدة. ويتجلى هذا التحول في التسريع الملحوظ لوثيرة الأشغال المرتبطة بالبنيات التحتية، من طرق ومحاور حضرية، إلى تهيئة الفضاءات العمومية، وتحسين مداخل المدينة ومخارجها، مع عناية خاصة بالجمالية الحضرية وجودة الخدمات.
ما يميز أداء الوالي سعيد أمزازي هو حضوره الميداني الدائم وتتبعه الدقيق لمختلف الأوراش، دون الاكتفاء بالتقارير المكتبية. فقد أرسى منطق الصرامة في احترام الآجال، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو ما انعكس إيجاباً على أداء مختلف المتدخلين، من جماعات ترابية ومصالح خارجية، إلى مقاولات مكلفة بالإنجاز. هذا الأسلوب خلق حالة من التعبئة الجماعية، حيث أصبح الجميع يشتغل بروح الفريق الواحد لإنجاح رهان وطني قبل أن يكون جهوياً.
كما أن الوالي لم يتعامل مع كأس أمم إفريقيا كحدث عابر، بل كفرصة استراتيجية لإعادة تموقع أكادير قارياً وسياحياً واقتصادياً. فالاستعدادات لم تقتصر على الملاعب ومحيطها المباشر، بل شملت أيضاً تحسين منظومة النقل الحضري، والرفع من جودة الاستقبال الفندقي، وتأهيل الفضاءات السياحية، بما يضمن تجربة متكاملة للزوار، ويترك أثراً تنموياً مستداماً بعد نهاية المنافسات.
لقد نجح سعيد أمزازي في ضخ نفس جديد في الإدارة الترابية بجهة سوس–ماسة، وجعلها رافعة حقيقية للتنمية، لا مجرد جهاز لتدبير اليومي. واليوم، ومع اقتراب موعد كأس أمم إفريقيا، يمكن القول بثقة إن أكادير تسير في الاتجاه الصحيح، وإن مستوى الجاهزية الذي بلغته ليس وليد الصدفة، بل ثمرة عمل جاد، ورؤية واضحة، وقيادة مسؤولة تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
أكادير تستعد، وسوس–ماسة تتأهب، والمغرب يربح الرهان… حين يكون في الميدان رجال دولة من طينة سعيد أمزازي.




