جهويات

أكادير تحتضن اجتماعاً دولياً لتقييم مخزونات الأسماك السطحية الصغيرة بشمال غرب إفريقيا.

تحتضن مدينة أكادير، بالمركز الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، أشغال فريق العمل الدائم التابع للجنة مصايد الأسماك لشرق وسط المحيط الأطلسي (COPACE)، المنضوية تحت لواء منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، والمخصص لتقييم مخزونات الأسماك السطحية الصغيرة بسواحل شمال غرب إفريقيا.

وانطلقت أشغال هذا الاجتماع العلمي الدولي يوم الاثنين 8 يونيو 2026، وتتواصل إلى غاية 17 من الشهر نفسه، بمشاركة خبراء وباحثين وممثلي مؤسسات علمية من الدول الأعضاء، إلى جانب شركاء دوليين، في لقاء يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى التحديات المتزايدة التي تواجه الثروات البحرية، وعلى رأسها ضغط الاستغلال وتأثيرات التغيرات المناخية على النظم الإيكولوجية البحرية.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الاهتمام الدولي المتنامي بقضايا استدامة الموارد البحرية وتعزيز الحكامة الرشيدة للمصايد، حيث يهدف إلى تحيين المعطيات العلمية المرتبطة بالموارد السمكية السطحية الصغيرة بالمنطقة، من خلال تحليل بيانات المصطادات ومجهود الصيد، إلى جانب نتائج حملات التقييم الميداني المباشر.

ويركز المشاركون في هذا الاجتماع على تقييم الوضعية الراهنة لعدد من الأنواع السمكية الاستراتيجية التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد البحري والأمن الغذائي بدول المنطقة، وفي مقدمتها السردين والسردينيلا والإسقمري والأنشوبة، بهدف تقديم صورة علمية دقيقة حول حالة هذه المخزونات ومدى قدرتها على التجدد والاستمرار.

كما يسعى الخبراء إلى بلورة توصيات علمية دقيقة تستند إلى أحدث المعطيات المتوفرة، بما يدعم صناع القرار والجهات المكلفة بتدبير المصايد في اعتماد تدابير فعالة تضمن التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية.

ويعكس احتضان المغرب لهذا الاجتماع العلمي الدولي المكانة التي باتت تحتلها مؤسساته البحثية في مجال علوم البحار والصيد البحري، ودورها في دعم الجهود الإقليمية الرامية إلى تعزيز المعرفة العلمية بالموارد السمكية وتطوير آليات تدبيرها وفق مقاربة قائمة على الاستدامة والتعاون المشترك.

ومن المرتقب أن تتوج أشغال هذا اللقاء بإعداد تقرير مرجعي شامل يتضمن تشخيصاً محيناً لوضعية مخزونات الأسماك السطحية الصغيرة بسواحل شمال غرب إفريقيا، إلى جانب اقتراح مجموعة من التدابير التقنية والعلمية الكفيلة بضمان استغلال مستدام لهذه الموارد الحيوية، بما يعزز التوازن البيئي ويساهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button