أكادير تعزز مكانتها الدولية بافتتاح أول خط جوي مباشر مع مونتريال في خطوة استراتيجية لدعم السياحة والانفتاح العالمي

شهد مطار أكادير المسيرة، اليوم السبت، حدثاً بارزاً تمثل في وصول أول رحلة جوية مباشرة تربط بين مدينة مونتريال الكندية وأكادير، عبر شركة الطيران الكندية “إير ترانزات”، وعلى متنها 194 مسافراً، في خطوة تعكس الدينامية المتسارعة التي تعرفها المدينة على مستوى الانفتاح الدولي وتعزيز الربط الجوي.
ويمثل هذا الخط الجوي الجديد، الذي تستغرق رحلته حوالي 7 ساعات و15 دقيقة، إضافة استراتيجية مهمة في شبكة النقل الجوي لأكادير، حيث سيتم تشغيله مرة واحدة أسبوعياً كل يوم جمعة، بما يعزز من حضور الجالية المغربية بكندا، خصوصاً بمونتريال، ويساهم في تقوية الروابط الاقتصادية والسياحية بين البلدين.
ويأتي هذا الربط المباشر ليعزز مكانة أكادير كبوابة رئيسية للمغرب الأطلسي ووجهة سياحية صاعدة على المستوى الدولي، كما يساهم في دعم الدينامية السياحية للمدينة من خلال رفع معدلات الإشغال الفندقي، وتنشيط القطاع السياحي المحلي، وخلق فرص اقتصادية جديدة، إضافة إلى تحسين توزيع التدفقات السياحية على مختلف جهات المملكة.
ويُرتقب أن يكون لهذا الخط الجوي انعكاس إيجابي على القطاع السياحي الوطني، خاصة في ظل تزايد الإقبال الكندي على المغرب، حيث بلغ عدد السياح الكنديين أكثر من 174 ألف زائر إلى غاية نهاية غشت 2025، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 29 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، ما يجعل السوق الكندية من بين الأسواق ذات الأولوية في استراتيجية الانفتاح السياحي.
ويأتي إطلاق خط مونتريال – أكادير بعد نجاح خط مونتريال – مراكش سنة 2024، في إطار توجه استراتيجي يروم تعزيز الربط الجوي للمملكة مع أمريكا الشمالية، وتنويع الأسواق المستهدفة، وتثبيت موقع المغرب كوجهة سياحية عالمية ذات جاذبية متزايدة.
كما يندرج هذا الإنجاز ضمن الدينامية التوسعية التي يقودها المكتب الوطني المغربي للسياحة، والرامية إلى تعزيز حضور المغرب في الأسواق الدولية، ودعم مكانة أكادير كوجهة سياحية رئيسية على الساحل الأطلسي، تتميز بتنوع عروضها الطبيعية والثقافية والاقتصادية.
ويعكس هذا التطور الجديد نجاح الرؤية الوطنية في مجال النقل الجوي والسياحة، ويؤكد قدرة أكادير على استقطاب شركاء دوليين جدد، بما يعزز موقعها كقطب سياحي واقتصادي واعد، ويكرس انفتاح المغرب على أسواق عالمية واعدة، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز الجاذبية السياحية للمملكة وترسيخ إشعاعها الدولي.




