تاونات: توقيف ناشطة فيسبوكية ونقلها إلى السجن المحلي على خلفية نشر ادعاءات كاذبة حول قضية استغلال مزعوم لتلميذات

أوقفت المصالح الأمنية بإقليم تاونات، ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي في عقدها الثالث، بعد متابعتها قضائياً على خلفية نشرها محتوى رقمي يتضمن ادعاءات اعتُبرت غير صحيحة، تتعلق بواقعة مزعومة حول استغلال جنسي لتلميذات بدار الطالبة بقرية با محمد.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تم وضع المعنية بالأمر رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي، وإيداعها السجن المحلي عين عائشة، بناءً على قرار صادر عن النيابة العامة بابتدائية تاونات، وذلك في إطار مجريات البحث والتحقيق في مضمون الفيديو الذي نشرته عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن النيابة العامة تابعت الموقوفة من أجل نشر وتوزيع ادعاءات ووقائع غير صحيحة، بقصد المس بالحياة الخاصة للأفراد والتشهير بهم، وذلك على خلفية فيديو تم تداوله على نطاق واسع، تضمن معطيات غير مؤكدة بخصوص قضية أثارت نقاشاً واسعاً على منصات التواصل.
كما أفادت المصادر بأن المعنية بالأمر قامت بحذف الفيديو الأول من حساباتها، قبل أن تنشر لاحقاً مقطعاً آخر تقدمت فيه باعتذار، مؤكدة أن المعطيات التي نشرتها سابقاً لم تكن دقيقة، في وقت تم فيه فتح بحث قضائي شامل حول ظروف وملابسات نشر هذه الادعاءات.
وبالتوازي مع هذا الملف، تتواصل التحقيقات القضائية المرتبطة بالقضية الأصلية، حيث ما زال البحث جارياً في ملفات أخرى مرتبطة بشبكات يشتبه في تورطها في استغلال قاصرات، وذلك في إطار مسطرة قضائية معقدة تشمل عدة متهمين ومراحل من التحقيق.
ويأتي هذا التطور في سياق تشديد السلطات القضائية والأمنية على ضرورة التحقق من المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتصدي لنشر الأخبار الزائفة التي قد تمس بسمعة الأفراد أو تؤثر على سير القضايا المعروضة أمام العدالة، في انتظار استكمال مجريات التحقيق وترتيب الآثار القانونية اللازمة.



