بيوكرى: مهنيّو نقل المستخدمين يجتمعون لرسم ملامح تطوير القطاع بجهة سوس ماسة

شهدت مدينة بيوكرى، حاضرة إقليم اشتوكة آيت باها، يوم السبت 13 يونيو 2026، تنظيم الملتقى الجهوي الأول لقطاع نقل المستخدمين، الذي نظمته الكونفدرالية العامة للنقل واللوجستيك، في محطة مهنية تروم فتح نقاش واسع حول واقع القطاع وآفاق تطويره بما يواكب التحولات الاقتصادية التي تعرفها جهة سوس ماسة.
واحتضنت قاعة الأفراح “إحسان” فعاليات هذا اللقاء، الذي عرف حضور عدد من مهنيي قطاع نقل المستخدمين وممثلي التنظيمات المهنية والفاعلين الاقتصاديين، حيث تم التطرق إلى الدور المتزايد الذي أصبح يلعبه هذا القطاع في دعم الحركية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل توسع الأنشطة الفلاحية والصناعية والخدماتية بالجهة.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق يتسم بأهمية متنامية لقطاع نقل المستخدمين، باعتباره ركيزة أساسية لضمان تنقل اليد العاملة نحو مقرات العمل، خصوصاً في المناطق التي تعرف كثافة في الأنشطة الإنتاجية، حيث يشكل وسيلة حيوية لتأمين استمرارية العمل داخل المقاولات وتسهيل الولوج إلى فرص الشغل بالنسبة للعمال.
وخلال أشغال اللقاء، تمت مناقشة عدد من الإشكالات المرتبطة بالقطاع، سواء على المستوى التنظيمي أو المهني أو المتعلق بسلامة النقل وجودة الخدمات، إضافة إلى التحديات المرتبطة بملاءمة العرض مع الطلب المتزايد من طرف المؤسسات الاقتصادية، وضرورة تحسين ظروف اشتغال المهنيين وتحديث أسطول النقل وفق معايير السلامة والراحة.
كما أجمع المتدخلون على أن تطوير هذا القطاع يقتضي اعتماد مقاربة تشاركية تجمع مختلف الفاعلين، من مهنيين وإدارات ومؤسسات منتخبة وفاعلين اقتصاديين، بالنظر إلى الطابع البنيوي للإشكالات التي يطرحها، والتي تتطلب تنسيقاً جماعياً ورؤية تنظيمية واضحة.
وأكد المشاركون أيضاً على أهمية الانتقال نحو نموذج حديث في تدبير القطاع، يقوم على الاحترافية والحكامة الجيدة، من خلال تعزيز التكوين والتأهيل المهني، وتطوير آليات المراقبة، وتشجيع الاستثمار في وسائل نقل عصرية تستجيب لمعايير الجودة والسلامة.
ويكتسي هذا اللقاء أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة إقليم اشتوكة آيت باها ضمن النسيج الاقتصادي لجهة سوس ماسة، باعتباره من الأقاليم النشيطة في المجال الفلاحي، خاصة في قطاع الزراعات التصديرية، إضافة إلى احتضانه لعدد من الوحدات الإنتاجية التي تعتمد بشكل كبير على نقل المستخدمين كعنصر أساسي في سيرورة الإنتاج.
كما يعكس هذا الملتقى الحاجة المتزايدة إلى إعادة التفكير في منظومة نقل المستخدمين باعتبارها جزءاً من منظومة التنمية الترابية، حيث لا يقتصر دورها على النقل فقط، بل يمتد إلى تعزيز العدالة المجالية وتسهيل الولوج إلى الشغل وتقليص الفوارق بين مناطق السكن ومراكز العمل.
وفي ختام هذا اللقاء، شدد المشاركون على أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات الحوارية، باعتبارها فضاءات لتبادل الخبرات وبناء رؤية مشتركة، والعمل على بلورة حلول عملية تساهم في الارتقاء بالقطاع وتعزيز دوره في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بجهة سوس ماسة.






