Uncategorized

سعيد أمزازي يتفقد مركز أنزا الجديد لإدماج شباب NEET ويعزز استراتيجية التنمية البشرية

تواصل السلطات العمومية جهودها لدعم الشباب في وضعيات هشاشة، من خلال إنشاء مركز جديد بمدينة أنزا، شمال أكادير، مخصص للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة والذين لا يشتغلون ولا يدرسون ولا يتابعون أي تكوين (NEET). من المتوقع أن يتم تسليم هذا المشروع خلال سنة 2026، ليكون رافعة أساسية للإدماج الاجتماعي والمهني في المنطقة.

وقد قام والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، بزيارة ميدانية للاطلاع على سير الأشغال، مؤكدًا على الأهمية الكبرى لهذا المشروع الذي يُعتبر محفزًا للإبداع وتنمية المهارات، فضلاً عن كونه أداة فعالة للحد من الهشاشة الاجتماعية بين الشباب.

ويقع المركز بالقرب من كورنيش أنزا في بيئة تشجع على الإبداع والانفتاح، وينجز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH)، مع تكليف SDL أكادير سوس ماسة للتعمير بالإشراف على تنفيذه. ويهدف المركز إلى تقديم دعم شامل للشباب الذين غالبًا ما يكونون بعيدين عن المسارات التقليدية للتكوين والعمل، من خلال الدمج بين التعلم، التوجيه، واكتشاف المواهب.

يعتمد المشروع على ثلاثة محاور رئيسية: التفتح، التكوين، الإدماج، وينظم حول خمسة مراكز تكاملية، حيث سيستفيد الشباب من تكوينات تقنية تتماشى مع حاجيات السوق، مثل صناعة ألواح التزلج على الأمواج وألواح التزلج على الأسطح، بما يعكس الهوية البحرية للمنطقة. كما تتضمن التكوينات مجالات الرياضة والرفاهية، التصوير الفوتوغرافي والفيديو، والفنون، لتعزيز المهارات العملية والإبداعية.

ويضم المركز استوديو للتسجيل الصوتي لتوفير فضاء للتعبير الفني، وورشات للإبداع وإعادة التدوير لتعزيز روح الابتكار وريادة الأعمال. كما يشمل ملعبًا صغيرًا ومقهى للتواصل الاجتماعي، فضلاً عن فضاءات مخصصة لتعلم الأساسيات وتقديم الدعم للشباب في إطلاق مشاريعهم الخاصة.

يمتد المركز على مساحة تزيد عن 1000 متر مربع، ويهدف إلى تعزيز القدرات التقنية والبشرية للشباب، تحسين فرص تشغيلهم، ودعم استقلاليتهم. ويعتبر المشروع استجابة عملية لتحديات فئة NEET، إذ يشكل إدماجهم أولوية قصوى لتعزيز التماسك الاجتماعي.

وخلال الزيارة الميدانية، شدد سعيد أمزازي على ضرورة الإسراع في وتيرة الأشغال لضمان افتتاح المركز خلال سنة 2026. ويجسد المشروع استراتيجية متكاملة للإدماج الاجتماعي، تهدف إلى الوقاية من الهشاشة وتوفير فرص ملموسة للشباب للانخراط في سوق العمل والاعتماد على الذات.

ومن خلال هذه المبادرة، تؤكد السلطات العمومية التزامها بوضع الشباب في قلب السياسات التنموية، وتحويل الفضاء الحضري إلى حاضنة للمواهب ومحرك دائم للإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button