جمعية صوت الطفل بأكادير تستنكر تفاقم ظاهرة الأمهات العازبات القاصرات المشردات وتحذر من مصير الأطفال والرضع

تتابع جمعية صوت الطفل أكادير ببالغ القلق والاستنكار التفاقم الخطير والمخيف لظاهرة الأمهات العازبات القاصرات اللواتي يعشن بدون مأوى أو في وضعية الشارع بأكادير الكبير.
إن هذه الظاهرة المأساوية لم تعد مجرد حالات معزولة، بل تحولت إلى واجهة صارخة للهشاشة الاجتماعية والانتهاك الصارخ لحقوق الطفل والمرأة معا.
وقد رصدت الجمعية بقلق شديد حالات عديدة ومتزايدة لأمهات عازبات لا تتجاوز أعمار بعضهن السادسة عشرة، يفترشن الأرض ويلتحفن السماء في نقط سوداء معروفة بالمنطقة، لاسيما في شارع الجيش الملكي بأكادير، ومنطقة أكادير باي، ومحيط المحطة الطرقية لإنزكان.
إن تواجد طفلات في هذا العمر الصغير، رفقة رضع في بيئة الشارع القاسية، يعرضهن لأبشع أنواع الاستغلال، والاعتداء، والاتجار بآلامهن.
إن هذه الوضعية الكارثية والمأساوية تسائل، وبشكل مباشر، كافة المسؤولين، والمنتخبين، ومؤسسات الرعاية الاجتماعية بالمنطقة، وتكشف عن غياب واضح لاستراتيجيات حقيقية لحماية الطفولة والتماسك الاجتماعي.
وبناء عليه، فإن جمعية صوت الطفل تعلن للرأي العام ما يلي:
- إدانتها الشديدة لاستمرار هذا التهميش والصمت غير المبرر تجاه فئة تعاني مرارة الفقر، وعبء الأمومة المفاجئة، وقسوة الشارع.
- مطالبتها للسلطات المحلية والمجالس المنتخبة بالتدخل العاجل لتوفير مراكز إيواء آمنة ومجهزة تضمن كرامة هؤلاء الأمهات القاصرات وأطفالهن، وتوفر لهن الرعاية الصحية والنفسية اللازمة كحل استعجالي لا يحتمل التأجيل.
- دعوتها لمقاربة جذرية لمعالجة أسباب الظاهرة من جذورها، عبر تعزيز التوعية، ومحاربة الهدر المدرسي، وتوفير الدعم الاجتماعي للأسر المعوزة، بالإضافة إلى تشديد العقوبات القانونية ضد كل من ثبت تورطه في استغلال القاصرات.
- تأكيدها على أن حماية هذه الفئة هي مسؤولية مشتركة، وأن التقاعس عنها يعد وصمة عار تهدد الاستقرار القيمي والاجتماعي.
إن جمعية صوت الطفل، إذ تصدر هذا البيان، تجدد التزامها بالدفاع عن حقوق الأطفال والطفلات بكل الوسائل المشروعة، وتهيب بكل الضمائر الحية والفعاليات الحقوقية للتكتل من أجل إنقاذ هؤلاء الأطفال والرضع من ضياع محقق.
حرر بأكادير في: 3 شتنبر 2026
- عن المكتب





