عبدالله دابدا… مسار برلماني وتجربة سياسية تتجدد بقيادة لائحة «الأصالة والمعاصرة» بإقليم بوجدور

بوجدور – عبدالله بودي
في زمن أصبحت فيه التجربة والكفاءة والقدرة على الترافع عن قضايا الوطن من أبرز معايير العمل السياسي، تبرز أسماء استطاعت أن تترك بصمتها داخل المؤسسات الدستورية، وأن تجمع بين الحضور الميداني والالتزام الوطني. ومن بين هذه الأسماء يبرز عبدالله دابدا، النائب البرلماني السابق عن إقليم بوجدور، الذي يعود إلى واجهة المشهد السياسي بعد تزكيته من طرف حزب الأصالة والمعاصرة وكيلاً للائحة الحزب في الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
إن العمل البرلماني لا يُقاس فقط بعدد المداخلات أو الأسئلة، بل بمدى القدرة على تحويل المؤسسة التشريعية إلى فضاء للدفاع عن مصالح المواطنين، والترافع عن القضايا الوطنية الكبرى، والمساهمة في بلورة السياسات العمومية. وهي مسؤوليات ارتبطت، خلال الولاية البرلمانية السابقة، باسم عبدالله دابدا الذي حرص على تمثيل إقليم بوجدور داخل المؤسسة التشريعية، من خلال مشاركته في أشغال اللجان البرلمانية ومتابعته لعدد من الملفات ذات الصلة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب مواكبته لانشغالات ساكنة الإقليم.
كما ارتبط حضوره البرلماني بالمشاركة في عدد من اللقاءات والمنتديات البرلمانية الدولية، حيث ساهم ضمن الوفود البرلمانية المغربية في التعريف بعدالة القضية الوطنية، والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية، انطلاقًا من الثوابت الوطنية التي تشكل أساس السياسة الخارجية للمغرب، وفي إطار الدور المتنامي للدبلوماسية البرلمانية في تعزيز الحضور المغربي داخل المحافل الإقليمية والدولية.
وتأتي تزكية حزب الأصالة والمعاصرة لعبدالله دابدا وكيلاً للائحة الحزب بإقليم بوجدور لتؤكد المكانة التي يحظى بها داخل الحزب، كما تعكس الرهان على تجربة سياسية ومؤسساتية راكمها عبر سنوات من العمل البرلماني والميداني، في سياق سياسي يتطلب شخصيات قادرة على الجمع بين المعرفة بقضايا الإقليم والخبرة في تدبير الشأن العام.
وينحدر عبدالله دابدا من قبيلة العروصيين، إحدى القبائل الصحراوية العريقة التي ارتبط اسمها بتاريخ المنطقة، ويُعد من الشخصيات الاجتماعية والاقتصادية المعروفة بإقليم بوجدور، حيث استطاع، من خلال نشاطه كرجل أعمال، أن ينسج علاقات واسعة مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، وهو ما عزز حضوره داخل النسيج المحلي.
وتشهد الأقاليم الجنوبية للمملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، دينامية تنموية غير مسبوقة، جعلت من هذه الربوع نموذجًا للاستثمار والتنمية وتعزيز البنيات التحتية والخدمات الأساسية. وفي هذا السياق، تكتسب الاستحقاقات التشريعية المقبلة أهمية خاصة، باعتبارها محطة لتعزيز التمثيلية الديمقراطية، واختيار الكفاءات القادرة على مواصلة الدفاع عن مصالح الساكنة، ومواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها المنطقة.
ويظل عبدالله دابدا، وفق ما يراه عدد من المتابعين للشأن المحلي، من الأسماء التي راكمت تجربة سياسية ومؤسساتية معتبرة، مستفيدًا من رصيد برلماني ومن شبكة علاقات ميدانية واسعة، الأمر الذي يجعل من ترشيحه محطة تحظى باهتمام داخل المشهد السياسي بإقليم بوجدور، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع من نتائج تعكس إرادة الناخبين.
وفي النهاية، تبقى الممارسة الديمقراطية هي الفيصل في تقييم التجارب السياسية، غير أن استمرارية الحضور في المشهد العام لا تتحقق إلا من خلال العمل الميداني، والالتزام بخدمة المواطنين، والدفاع عن المصالح العليا للوطن، وهي المبادئ التي تشكل جوهر العمل السياسي المسؤول، وتمنح للعمل البرلماني قيمته الحقيقية داخل دولة المؤسسات والقانون.




