عامل إقليم اشتوكة آيت باها محمد سالم الصبتي يواصل ترسيخ مقاربة تنموية شاملة قوامها القرب والنجاعة
في إطار تتبع وتنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ترأس عامل إقليم اشتوكة آيت باها، السيد محمد سالم الصبتي، يوم الخميس، اجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، خُصص لاستعراض حصيلة تدخلات سنة 2025، وتقديم المذكرة التوجيهية المؤطرة للمشاريع المقترحة برسم سنة 2026، إضافة إلى عرض أولي لمخرجات التشخيص التشاركي المرتبط بإعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة.
ويواصل السيد محمد سالم الصبتي، منذ تعيينه على رأس الإقليم، ترسيخ مقاربة تنموية تقوم على القرب من المواطن، والنجاعة في التدبير، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع إعطاء أولوية خاصة لتقليص الفوارق المجالية وتحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية، لاسيما بالمناطق القروية والجبلية.
وخلال كلمته بالمناسبة، شدد عامل الإقليم على أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تشكل ورشًا ملكيًا متجددًا، أسهم بشكل ملموس في تحسين الظروف المعيشية للساكنة، من خلال مشاريع ذات أثر مباشر، تستهدف الرأسمال البشري وتضع الإنسان في صلب السياسات العمومية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية.
ويُحسب للمقاربة التي يقودها السيد الصبتي اعتمادها على التنسيق والالتقائية بين مختلف الفاعلين الترابيين، من سلطات محلية وجماعات ترابية ومصالح قطاعية ونسيج جمعوي، وهو ما مكّن من ترسيخ حكامة اجتماعية فعالة، وضمان تنفيذ مشاريع تستجيب لحاجيات الساكنة الفعلية.
وقد عرف الاجتماع تقديم حصيلة المشاريع المنجزة خلال سنة 2025، والتي بلغ عددها 107 مشاريع، بكلفة إجمالية ناهزت 46 مليون درهم، همّت برامج تدارك الخصاص في البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية، ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، وتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، إلى جانب دعم التنمية البشرية للأجيال الصاعدة.
وحسب معطيات قسم العمل الاجتماعي، شملت هذه المشاريع مجالات فك العزلة، ودعم الولوج إلى الماء الصالح للشرب والكهرباء بالمناطق النائية، والعناية بالأشخاص المسنين والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، فضلاً عن دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتشجيع ريادة الأعمال، والنهوض بصحة الأم والطفل، وتوسيع التعليم الأولي، وتطوير منظومة النقل المدرسي.
وفي إطار استشراف المرحلة المقبلة، تم خلال الاجتماع تقديم مذكرة توجيهية تؤطر عمل اللجان المحلية والإقليمية برسم سنة 2026، وتهدف إلى الرفع من نجاعة المشاريع، وتحقيق شمولية الاستهداف، وتعزيز الحكامة في التدبير، وهي توجهات تعكس حرص عامل الإقليم على جودة الأثر وليس فقط عدد المشاريع.
كما تم تقديم عرض أولي حول مخرجات اللقاءات والورشات التشاورية الخاصة بإعداد البرنامج الإقليمي للتنمية الترابية المندمجة، ركز على تشخيص الإكراهات المرتبطة بقطاعات الصحة والتعليم والتشغيل، والمحافظة على الموارد المائية، والتأهيل الترابي لمراكز الجماعات، مع اعتماد منهجية تشاركية قائمة على تحديد الأولويات الحقيقية للساكنة.
وفي ختام هذا اللقاء، أشرف السيد محمد سالم الصبتي على توزيع دفعة جديدة من حافلات النقل المدرسي، تضم 24 حافلة بغلاف مالي يفوق 9,4 مليون درهم، في خطوة تعكس الاهتمام المتواصل بدعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، خصوصًا في صفوف الفتيات بالعالم القروي، وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم.
ويُجمع متتبعون للشأن المحلي على أن الدينامية التي يشهدها إقليم اشتوكة آيت باها تعكس قيادة ميدانية ورؤية تنموية واضحة، تجعل من التنمية البشرية رافعة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، تحت إشراف مباشر لعامل الإقليم السيد محمد سالم الصبتي.









