أكادير: اتفاق حاسم لتدبير الانتقالات المؤقتة للأطر الصحية بمستشفى الحسن الثاني في إطار مقاربة تشاركية
في خطوة تهدف إلى نزع فتيل التوتر وتدبير المرحلة الانتقالية المصاحبة لورش إعادة هيكلة مستشفى الحسن الثاني، أعلن التنسيق النقابي الصحي الموحد بإقليم أكادير إداوتنان عن التوصل إلى اتفاق مع المسؤولين الجهويين والإقليميين لقطاع الصحة، يضع إطاراً واضحاً لعملية الانتقالات المؤقتة للأطر الطبية والتمريضية والإدارية.
وجاء هذا التوافق عقب اجتماع انعقد يوم الاثنين 23 مارس 2026، حيث تم الاتفاق على اعتماد مقاربة تشاركية توازن بين ضمان استمرارية المرفق العمومي الصحي وصون حقوق الشغيلة، في سياق مرحلة دقيقة تعرفها المنظومة الصحية بالجهة.
وأكد البلاغ المشترك الصادر عقب الاجتماع أن هذه المرحلة الاستثنائية تتطلب احترام الضوابط القانونية المنظمة للقطاع، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والمهنية للأطر الصحية، والتأكيد على عدم الإخلال بسير المرفق العمومي في ظل تحديات إعادة توزيع الموارد البشرية.
وفي هذا الإطار، تم اعتماد مبدأ “الانتقال الطوعي” كخيار أولي كلما أمكن ذلك، مع الاحتكام إلى معايير موضوعية في الحالات التي تستدعي إعادة توزيع الموارد، بما يضمن التوازن بين مختلف المؤسسات الصحية على مستوى جهة سوس ماسة.
كما شمل الاتفاق ضمان الحقوق الإدارية والمالية للأطر الصحية خلال فترة الانتقال، مع السعي إلى تعزيز استقرارهم الجغرافي قدر الإمكان، خصوصاً بالنسبة للحالات الاجتماعية الصعبة أو الموظفين القريبين من التقاعد، في مقاربة وُصفت بالإنسانية في تدبير الموارد البشرية.
واتفق الأطراف كذلك على جدولة زمنية مضبوطة لتنزيل هذه العملية، تبدأ بإعداد لوائح المناصب الشاغرة والمصادقة عليها، يليها فتح باب الاختيارات أمام الموظفين ومعالجة الطلبات، وصولاً إلى إعلان النتائج، مع تخصيص فترة لتلقي الشكايات بهدف تعزيز الشفافية.
كما تقرر اعتماد تدابير موازية تشمل دراسة طلبات الانتقال، وتوفير وسائل النقل، وتبسيط المساطر الإدارية بالمؤسسات المستقبلة، إلى جانب برمجة اجتماعات دورية لتقييم سير العملية ومعالجة الإشكالات المحتملة في حينها.
ورغم الأجواء التوافقية التي طبعت هذا الاتفاق، يواصل متتبعون للشأن الصحي بالجهة طرح تساؤلات حول مدى ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص في تنفيذ هذه الإجراءات، خاصة في ظل تجارب سابقة أثارت نقاشاً حول تدبير الحركات الانتقالية داخل القطاع الصحي.
ويأتي هذا الاتفاق في سياق إصلاحات أوسع تعرفها المنظومة الصحية بالجهة، بهدف إعادة هيكلة الموارد البشرية وضمان توازن أفضل بين استمرارية الخدمات الصحية وجودتها داخل مختلف المؤسسات الاستشفائية.




