من النضال الوطنى الى الترافع الدولى ..الاتحاد الاشتراكى فى خدمة القضية الوطنية الاولى .موضوع ندوة وطنية نظمها حزب الاتحاد الاشتراكى للقوات الشعبية باكادير.

في إطار الأنشطة السياسية والفكرية التي يواصل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تنظيمها دفاعاً عن القضية الوطنية الأولى، نظم مكتب فرع الحزب بأكادير، تحت إشراف الكتابة الإقليمية للحزب بأكادير إداوتنان، يوم الأحد 07 يونيو 2026، ندوة سياسية تحت عنوان: “من النضال الوطني إلى الترافع الدولي: الاتحاد الاشتراكي في خدمة القضية الوطنية الأولى”، بحضور مناضلات ومناضلي الحزب وفعاليات سياسية ومدنية وحقوقية وجمهور مهتم بقضية الوحدة الترابية للمملكة.
وقد تولى تسيير أشغال الندوة الأستاذ الإمام دجيمي، كاتب فرع الحزب بأكادير، الذي افتتح الندوة بقراءة الفاتحة على روح والدة الأخ حما الطاهر عضو الكتابة الإقليمية للحزب بأكادير إداوتنان، وقدم الكلمة للكاتب الإقليمي للحزب الأستاذ سي محمد لعسيري، الذي رحب بالحضور، وشكر المشاركين على قبول الدعوة، وأبرز في كلمته دور الحزب في الدفاع عن القضية الوطنية الأولى في مختلف المنتديات والملتقيات الدولية، مع استحضار الأدوار التاريخية التي اضطلع بها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية دفاعا عن الوحدة الترابية، وفي الكلمة الافتتاحية لكاتب الفرع تحدث عن الجذور التاريخية لصراع الصحراء المفتعل، وأهمية مواصلة التعبئة الوطنية والترافع الدولي دفاعاً عن الوحدة الترابية للمملكة، واستحضار الأدوار التاريخية التي اضطلع بها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في خدمة القضية الوطنية الأولى.
استهلت الندوة بمداخلة السيد أحمد خر، المعتقل السياسي السابق بسجن الرشيد بمخيمات تندوف والفاعل الحقوقي، ورئيس الائتلاف الصحراوي للدفاع عن ضحايا سجن الرشيد بتندوف، الذي تناول الجانب الحقوقي المرتبط بمعاناة ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان داخل مخيمات تندوف، مستعرضا الجوانب التاريخية للصراع المفتعل، ومؤكداً على ضرورة مواصلة الجهود الحقوقية والإعلامية لكشف حقيقة الأوضاع الإنسانية هناك وإيصال صوت الضحايا إلى مختلف الهيئات والمنظمات الدولية، مع شكره الخاص لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وقيادته الوطنية وعلى رأسهم الكاتب الأول الأستاذ إدريس لشكر، الذي اعتبره الحزب الوحيد بالمغرب الذي تبنى ملفهم الحقوقي وفتح بابه لتسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بمخيمات تندوف من خلال تنظيم ندوة حقوقية بالرباط تضم شهادات الضحايا، إلى جانب معرض صور الضحايا، وهذا النشاط الحقوقي سيتواصل بمختلف عواصم جهات المملكة، بتوجيه ودعم من الكاتب الأول للحزب لفضح وتسليط الضوء عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وتلت ذلك مداخلة السيد عبد السلام مجيبير، رئيس جمعية أمنير والفاعل المدني والسياسي، الذي ركز على أدوار المجتمع المدني والدبلوماسية الموازية في الدفاع عن القضية الوطنية، مبرزاً أهمية العمل الجمعوي والثقافي في التعريف بعدالة قضية الوحدة الترابية للمملكة، والدور الذي يمكن أن تضطلع به المبادرات المدنية في تعزيز الحضور المغربي داخل الفضاءات الدولية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى إشراك مختلف القوى الحية في الترافع عن المصالح العليا للوطن.
أما السيد السالك رحال، الإعلامي والباحث في قضية الصحراء والناطق الرسمي باسم حركة صحراويين من أجل السلام، فقد عبر في مستهل مداخلته عن شكره العميق وامتنانه الكبير لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على دعمه المتواصل للحركة ومساندته لمبادراتها السياسية والدبلوماسية. كما نوه بالدور الذي قام به الحزب داخل الأممية الاشتراكية من أجل تمكين حركة صحراويين من أجل السلام من الانضمام إلى هذه المنظمة الدولية، بما يضمن تمثيلية أوسع لمختلف التعبيرات السياسية الصحراوية داخل المنتظم الاشتراكي الدولي. وأكد المتدخل أن هذا المعطى يساهم في تفنيد الادعاء القائل بأن جبهة البوليساريو هي الممثل الوحيد للصحراويين، مبرزاً وجود أصوات وقوى صحراوية أخرى تؤمن بالسلام والحوار والحل السياسي الواقعي للنزاع، وتسعى إلى الإسهام في بناء مستقبل يسوده الاستقرار والتنمية بالمنطقة.
واختتمت أشغال الندوة الأخت خولة لشكر، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ونائبة رئيس الأممية الاشتراكية، التي استعرضت مختلف المحطات النضالية والدبلوماسية التي بصم عليها الحزب دفاعاً عن القضية الوطنية، مؤكدة أن الاتحاد الاشتراكي ظل على الدوام في طليعة القوى السياسية الوطنية المدافعة عن الوحدة الترابية للمملكة داخل مختلف المحافل والمنتديات الدولية. كما أبرزت الأدوار التي تضطلع بها الدبلوماسية الحزبية في تعزيز المكاسب التي حققتها الدبلوماسية الرسمية، والتعريف بعدالة الموقف المغربي ومبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلاً واقعياً وذا مصداقية يحظى بدعم متزايد على المستوى الدولي.
وقد شكلت الندوة مناسبة للتأكيد على أهمية تكامل أدوار الفاعلين الحزبيين والحقوقيين والمدنيين والإعلاميين في خدمة القضية الوطنية الأولى، وتعزيز التعبئة الجماعية للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة ومواصلة الترافع عنها في مختلف الواجهات الوطنية والدولية.
وفي ختام هذا اللقاء السياسي، تم تكريم المناضلين الاتحاديين السيد علال تيلوم والسيد يوسف غريب، اعترافاً بما قدماه من جهود نضالية ومساهمات قيمة في الدفاع عن القضية الوطنية الأولى وخدمة قضايا الوطن من داخل الحزب وخارجه. وقد شكلت هذه اللحظة التفاتة وفاء وتقدير لمسار مناضلين بصما على حضور متميز في مختلف المحطات المرتبطة بالترافع عن الوحدة الترابية للمملكة.
واختتمت الندوة في أجواء نضالية مفعمة بروح المسؤولية الوطنية، حيث أجمع الحاضرون على أهمية مواصلة المبادرات الفكرية والسياسية والترافعية التي تعزز مكانة القضية الوطنية داخل مختلف الفضاءات الوطنية والدولية.
عن مكتب فرع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات بأكادير












