الرباط.. تسليط الضوء على النموذج البيداغوجي المبتكر لبرنامج “إعداديات الريادة” واستعراض نتائجه الإيجابية

الرباط – شهدت العاصمة الرباط، اليوم الثلاثاء، لقاءً خصص لتسليط الضوء على النموذج البيداغوجي المبتكر لبرنامج “إعداديات الريادة”، واستعراض نتائج التقييم المستقل لأثره على التلاميذ والمنظومة التربوية، وذلك بمبادرة من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع سفارة فرنسا بالمغرب والوكالة الفرنسية للتنمية.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لإبراز أوجه التعاون المغربي الفرنسي في المجال التربوي، من خلال تقديم عروض تناولت النموذج البيداغوجي المعتمد في “إعداديات الريادة”، والأنشطة الموازية، وآليات المواكبة النفسية والاجتماعية الموجهة للتلاميذ، إلى جانب عرض شهادات لعدد من الفاعلين حول تجربة الشراكة التربوية بين البلدين.
وأكدت مديرة المناهج بقطاع التعليم الثانوي بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، هدى ناسك، أن هذا اللقاء يندرج في إطار تقاسم مستجدات الإصلاح التربوي الخاص ببرنامج “إعداديات الريادة” مع الشركاء الفرنسيين، مبرزة أن هذه المحطة تشكل فرصة لتقييم حصيلة التعاون الثنائي بين وزارتي التربية الوطنية بالمغرب وفرنسا.
وأوضحت أن التعاون بين الجانبين شمل عدة مجالات متكاملة، من بينها تطوير الجوانب البيداغوجية، وإرساء الأنشطة الموازية، وتعزيز برامج الدعم النفسي والاجتماعي داخل المؤسسات التعليمية، مشيرة إلى أن اللقاء ركز على استعراض الأثر الفعلي لهذا النموذج المبتكر على مستوى التعلمات والتطور النفسي والاجتماعي للتلاميذ.
من جهتها، أكدت مسؤولة قطب التنمية البشرية بالوكالة الفرنسية للتنمية بالرباط، إيلين ليون، أن مواكبة هذا البرنامج انطلقت منذ سنة 2022، معتبرة أن المشروع يجسد نموذجاً متقدماً للتعاون التقني بين المغرب وفرنسا في المجال التربوي.
وأبرزت أن هذه التجربة تطلبت تطوير آليات جديدة للدعم التقني وتعبئة خبرات متخصصة تستجيب للحاجيات التي عبرت عنها وزارة التربية الوطنية، بما يضمن تبادل التجارب والخبرات الناجحة في مجال الإصلاح التربوي.
وعقب أشغال اللقاء، قام المشاركون بزيارة ميدانية إلى ثانوية الخوارزمي الإعدادية، حيث اطلعوا على مجموعة من الأنشطة التربوية والموازية التي تحتضنها المؤسسة في إطار تنزيل برنامج “إعداديات الريادة”.
وأكدت مديرة المؤسسة، فاطمة حموشي، أن هذه الزيارة تندرج ضمن دينامية التعاون المستمر بين وزارة التربية الوطنية وشركائها الفرنسيين، كما تترجم أهداف خارطة الطريق 2022-2026 الرامية إلى إرساء مدرسة عمومية ذات جودة.
وأضافت أن الوفد الزائر تابع عن قرب عدداً من الدروس التجريبية والأنشطة الموازية وورشات الدعم النفسي والاجتماعي الموجهة للتلميذات والتلاميذ، بما يبرز مختلف مكونات النموذج التربوي المعتمد داخل المؤسسة.
وتشير المعطيات المقدمة خلال اللقاء إلى أن برنامج “إعداديات الريادة” حقق نتائج ملموسة في الحد من الهدر المدرسي بالسلك الإعدادي، حيث سجل انخفاضاً تجاوز 50 في المائة في نسب الانقطاع عن الدراسة، فيما يرتقب أن يشمل البرنامج خلال الموسم الدراسي المقبل نحو مليون و138 ألف تلميذة وتلميذ، أي ما يعادل حوالي 56 في المائة من مجموع تلاميذ السلك الإعدادي بالمملكة.




