Uncategorized

الجديدة.. انطلاق الدورة الخامسة لمنصة مراكش لمكافحة الإرهاب بمشاركة واسعة من أجهزة الأمن الدولية

افتتحت، اليوم الثلاثاء بمدينة الجديدة، أشغال الدورة الخامسة للاجتماع رفيع المستوى لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب والأمن في إفريقيا، المعروف بـ“منصة مراكش”، في محطة جديدة تعكس تصاعد التنسيق الإقليمي والدولي لمواجهة التهديدات الإرهابية المتنامية في القارة الإفريقية.

ويأتي هذا الاجتماع، المنظم تحت الرئاسة المشتركة للمملكة المغربية ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، في ظرفية أمنية دقيقة تتسم باستمرار التهديدات الإرهابية وتطور أساليبها، ما يفرض تعزيز التعاون وتبادل المعلومات وتطوير القدرات العملياتية للأجهزة الأمنية.

وتعرف هذه الدورة مشاركة وازنة لنحو 40 جهازاً استخباراتياً وأمنياً من مختلف الدول الإفريقية، إلى جانب حوالي 90 وفداً من مناطق متعددة تشمل الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا والأمريكيتين، بصفة مراقبين، ما يعكس اتساع دائرة الاهتمام الدولي بالتحديات الأمنية التي تواجه القارة الإفريقية.

كما يشارك في هذا الحدث ممثلون عن مؤسسات تابعة للأمم المتحدة، في تأكيد على البعد متعدد الأطراف لهذا المسار، الذي انتقل من التعاون الثنائي إلى إطار أوسع يقوم على رؤية جماعية للأمن الإقليمي والدولي.

وتندرج “منصة مراكش” ضمن سلسلة لقاءات احتضنتها المملكة المغربية في مدن مختلفة، حيث انطلقت من مراكش سنة 2022، قبل أن تنتقل إلى طنجة سنة 2023، ثم فاس سنة 2024، وأكادير سنة 2025، ما يعكس استمرارية هذا المسار كفضاء قار لتبادل الخبرات بين أجهزة الأمن والاستخبارات.

وتبرز أهمية الدورة الحالية في حجم المشاركة وتنوعها، وهو ما يمنحها بعداً استراتيجياً يتجاوز الإطار الإفريقي نحو فضاء أوسع من الشراكات الأمنية الدولية، في ظل تصاعد التهديدات المرتبطة بالجريمة المنظمة العابرة للحدود، والتطرف العنيف، وتداخل الشبكات الإجرامية في مناطق التوتر.

كما تؤكد هذه الدينامية أن “منصة مراكش” لم تعد مجرد إطار للحوار، بل أصبحت آلية عملية لتنسيق الجهود وتحديد أولويات بناء القدرات وتعزيز التعاون في مجالات التدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية، بما يعكس توجهاً متزايداً نحو أمن إفريقي مشترك أكثر تكاملاً وفعالية.

وبذلك يرسخ المغرب موقعه كفاعل محوري في هندسة التعاون الأمني الإقليمي، من خلال استمرارية احتضان هذه المبادرة ودعمها بشراكات أممية ودولية، في سياق يتجه نحو إعادة تعريف مفهوم الأمن في إفريقيا باعتباره مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقاً مستمراً واستباقياً.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button