Uncategorized

نجاح أول عملية جراحية لرتق المريء لدى مولودة حديثة العهد بالحياة بالمستشفى الجامعي بأكادير

حقق الفريق الطبي للجراحة الباطنية للأطفال بـالمستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير إنجازًا طبيًا غير مسبوق على صعيد جهة سوس ماسة، بعد نجاحه في إجراء أول عملية جراحية دقيقة لطفلة حديثة الولادة، بعد ساعات قليلة من ولادتها بقسم الولادة بالمستشفى ذاته، تحت إشراف البروفيسور هند شرابي.

وقد خضعت المولودة لتدخل جراحي على مستوى الصدر لعلاج تشوه خلقي يُعرف بـرتق المريء، وهو عيب يتمثل في انقطاع المريء وعدم اتصاله بالمعدة بشكل طبيعي، ما يمنع مرور الحليب إلى الجهاز الهضمي. وفي أغلب الحالات، يكون هذا التشوه مصحوبًا بوجود اتصال غير طبيعي بين المريء والقصبة الهوائية (ناسور رغامي مريئي)، مما قد يؤدي إلى اختناق أو التهابات رئوية خطيرة إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل.

وعقب العملية، تم نقل الطفلة إلى قسم إنعاش حديثي الولادة لاستكمال الرعاية الطبية المتخصصة، في ظروف تتوفر فيها شروط التخدير والإنعاش الملائمة لهذه الفئة العمرية الحساسة، وهي الإمكانيات التي لم تكن متاحة سابقًا بالجهة، حيث كانت مثل هذه الحالات تُحوَّل إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش.

ويعكس نجاح هذا التدخل الجراحي تعبئة جماعية وتنسيقًا محكمًا بين مختلف المصالح الطبية، بمشاركة طاقم جراحة الأطفال الباطنية، المتمثل في البروفيسور بنمسعود زينب والزويرش ياسين، إلى جانب قسم إنعاش حديثي الولادة تحت إشراف البروفيسور الداودي عبد اللطيف، وقسم الإنعاش والتخدير تحت إشراف البروفيسور ناسيك هشام، وقسم الولادة تحت إشراف البروفيسور الفاروقي عبد الله، فضلاً عن الأطر التمريضية بقسم جراحة الأطفال وبقاعة الجراحة بالمركب الجراحي، وباقي الأقسام المعنية.

ويُذكر أنه منذ انطلاقة المستشفى الجامعي بأكادير، تم إجراء عدد من العمليات الجراحية النوعية لفائدة أطفال حديثي الولادة يعانون من تشوهات خلقية معقدة ومتنوعة، همّت الجهاز الهضمي والبولي والجهاز التنفسي، وكللت بالنجاح، مما يشكل إضافة نوعية للعرض الصحي الجهوي، ويعزز التكفل بهذه الفئة الهشة، خدمةً لصحة الأم والطفل بجهة سوس ماسة، وتجسيدًا للكفاءة العالية التي يتحلى بها الطاقم الطبي والتمريضي بالمؤسسة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button