عبد العزيز أبا.. حين تؤكد صناديق الاقتراع استمرار الثقة وتجدد الحضور ببوجدور

بوجدور: عبد الله بودي
لم تكن نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026 ببوجدور مجرد أرقام عابرة، بل حملت دلالات سياسية وميدانية، في مقدمتها استمرار حضور عبد العزيز أبا، وكيل لائحة حزب الاستقلال، في صدارة المشهد الانتخابي بالإقليم.
فقد أظهرت النتائج المعلنة تصدر لائحة حزب الاستقلال ببوجدور بفارق واضح عن باقي اللوائح المتنافسة، في امتداد لحضور انتخابي سابق، يؤكد استمرار موقع الحزب ووكيله داخل المشهد السياسي المحلي.
وتكتسب النتيجة دلالة إضافية بالنظر إلى نسبة المشاركة المسجلة ببوجدور، والتي بلغت 75.36 في المائة، وهي من نسب المشاركة المرتفعة بالأقاليم الجنوبية. وقد حظيت المشاركة المرتفعة بهذه الأقاليم بإشادة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت خلال تقديمه لمعطيات الاستحقاق الانتخابي، بما يبرز أهمية الإقبال المسجل على صناديق الاقتراع بالمنطقة.
ويكتسب اجتماع مشاركة انتخابية مرتفعة، وصدارة واضحة لحزب الاستقلال، واستمرار حضور عبد العزيز أبا في الدائرة نفسها عبر أكثر من استحقاق أهمية خاصة في قراءة نتائج بوجدور ومسار الرجل السياسي والمؤسساتي.

فعبد العزيز أبا ليس اسماً جديداً على المشهد السياسي بالإقليم، إذ ارتبط لسنوات بالحياة العامة ببوجدور، من خلال تدبير الشأن المحلي والتمثيل البرلماني والعمل الحزبي. وقد سبق له أن ترأس المجلس الجماعي لبوجدور، كما مثل الإقليم بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2021-2026، ضمن مسار برلماني يمتد إلى ولايات سابقة.
وخلال ولايته البرلمانية السابقة، ارتبطت تدخلاته بعدد من الملفات المحلية، خاصة الصحة والمستشفى الإقليمي والأطر الطبية وسيارات الإسعاف، إلى جانب التعليم والبنيات الاجتماعية والثقافية، في سياق الترافع عن قضايا الإقليم داخل المؤسسة التشريعية.
وتمنح هذه التجربة المتراكمة خصوصية لمساره، باعتباره جمع بين تدبير الشأن المحلي والحضور البرلماني، وهو ما أتاح له الاشتغال على قضايا بوجدور من داخل المؤسسات المنتخبة وعلى مستوى البرلمان.
كما أن تصدر حزب الاستقلال لنتائج 2026 ببوجدور يأتي في سياق حضور انتخابي متواصل للحزب بالإقليم، فيما يواصل عبد العزيز أبا حضوره في الدائرة نفسها، بعد أن خاض الاستحقاق الحالي من موقع سياسي ومؤسساتي معروف لدى الساكنة.
وهكذا، تضع نتائج 23 شتنبر 2026 ببوجدور أمام المتابعين ثلاث معطيات بارزة: مشاركة انتخابية بلغت 75.36 في المائة، وصدارة حزب الاستقلال للنتائج، واستمرار حضور عبد العزيز أبا في مقدمة المشهد الانتخابي بالإقليم. لتنتقل هذه التجربة إلى محطة أخرى، عنوانها مواصلة العمل المؤسساتي والترافع عن قضايا بوجدور وانتظارات ساكنته، في ضوء حصيلة مشرفة جدا .





