وطنيات

التجربة الأمنية المغربية تحضر بقوة داخل مجلس السلم والأمن الإفريقي

أكد المغرب، خلال أشغال مجلس السلم والأمن التابع لـ الاتحاد الإفريقي، مكانته كأحد أبرز الفاعلين الأمنيين على المستوى القاري، من خلال عرض التجربة المغربية في مكافحة الجريمة العابرة للحدود والهجرة غير النظامية والاتجار الدولي بالمخدرات.

وشهد الاجتماع، المنعقد يوم 6 ماي 2026، استعراضاً لمختلف الآليات التي تعتمدها المملكة في مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة، خاصة في ظل تنامي الترابط بين شبكات الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية والنزاعات المسلحة داخل عدد من مناطق القارة الإفريقية.

وأوضح العرض المغربي أن المملكة طورت خلال السنوات الأخيرة مقاربة أمنية شاملة تقوم على الدمج بين الصرامة العملياتية واحترام البعد الإنساني، وذلك انسجاماً مع التوجيهات الاستراتيجية لـ الملك محمد السادس، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالهجرة والأمن الإقليمي.

وفي مجال مكافحة المخدرات، أبرز المغرب مساهمته داخل آليات التعاون الدولي، من خلال مشاركته في التحالف العالمي لمكافحة المخدرات الاصطناعية، إلى جانب حضوره داخل المؤسسات الدولية المختصة في مراقبة المخدرات ومحاربة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.

كما تم خلال الاجتماع تسليط الضوء على التعاون الأمني متعدد الأطراف الذي يجمع المغرب مع عدد من الدول الأوروبية، خاصة ضمن إطار مجموعة (G4) التي تضم المغرب وفرنسا وإسبانيا والبرتغال، حيث مكنت هذه الشراكة من تنفيذ عمليات مشتركة ضد شبكات التهريب الدولي والاتجار بالبشر وتبييض الأموال.

وفي ملف الهجرة، أكد المغرب مواصلة تنزيل “الأجندة الإفريقية للهجرة”، التي يقودها الملك محمد السادس بصفته رائد الاتحاد الإفريقي في قضايا الهجرة، وذلك عبر اعتماد سياسة تجمع بين حماية الحدود واحترام حقوق المهاجرين.

وأشار العرض إلى أن السلطات المغربية تمكنت خلال السنوات الأخيرة من إحباط آلاف محاولات الهجرة غير النظامية وتفكيك العديد من شبكات الاتجار بالبشر، في إطار مقاربة أمنية وإنسانية متوازنة.

وفي السياق ذاته، حذر المغرب من تصاعد ما وصفه بـ”التداخل الخطير” بين التنظيمات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة، معتبراً أن هذا التطور يمثل أحد أكبر التهديدات التي تواجه الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية.

ودعا الوفد المغربي إلى تعزيز التعاون الإفريقي المشترك في مجالات تبادل المعلومات الاستخباراتية، والتنسيق الأمني والقضائي، وتقوية آليات الحكامة الأمنية القارية لمواجهة التهديدات العابرة للحدود.

ويأتي هذا الحضور المغربي داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي في سياق تنامي الاعتراف الإقليمي والدولي بالتجربة المغربية في المجال الأمني، خاصة في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button