من التنسيق إلى الميدان.. قافلة التعبئة المجتمعية بأكادير إداوتنان تنزل إلى دواوير تامري لاسترجاع المنقطعين عن الدراسة

تواصلت، يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، بجماعة تامري بإقليم أكادير إداوتنان، فعاليات المحطة الأولى من القافلة الإقليمية للتعبئة المجتمعية لدعم التمدرس والحد من الهدر المدرسي، من خلال تنظيم خرجات ميدانية مباشرة إلى أسر التلميذات والتلاميذ غير الملتحقين أو المنقطعين عن الدراسة.
وتأتي هذه العملية في إطار برنامج القافلة الذي أطلقته المديرية الإقليمية لأكادير إداوتنان برسم الموسم الدراسي 2026–2027، تحت شعار «جميعاً من أجل استرجاع كل متعلم(ة) ولا أحد خارج المدرسة»، والذي يقوم على الرصد والتحقق والتواصل مع الأسر وتشخيص أسباب الانقطاع، ثم البحث عن الحلول المناسبة لاسترجاع المتعلمين وإعادة إدماجهم في الدراسة أو توجيههم نحو المسارات الملائمة.
وفي هذا الإطار، تم تشكيل خمس فرق ميدانية انتقلت، بمواكبة أعوان السلطة المحلية، إلى مختلف الدواوير التي تقطن بها الأسر المعنية، حيث جرى التواصل المباشر معها والتحقق من الوضعيات الفعلية لأبنائها وبناتها، والوقوف على أسباب عدم الالتحاق أو الانقطاع عن الدراسة، إلى جانب الاستماع إلى الإكراهات المطروحة وبحث الإمكانيات المتاحة لمعالجة كل حالة.
وتشكل هذه الخرجات استكمالاً للقاء التحسيسي والتنسيقي الذي نظم يوم الثلاثاء 29 شتنبر بالثانوية التأهيلية أهل سوس بتامري، بمشاركة ممثلي المديرية الإقليمية والسلطة المحلية ومديري المؤسسات التعليمية وممثلي جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، إلى جانب المختصين الاجتماعيين ومفتشي التوجيه التربوي وأعضاء اللجنة الإقليمية المشرفة على القافلة.
ويعكس هذا الانتقال من اللقاءات التنسيقية إلى العمل الميداني اعتماد مقاربة تقوم على التحقق المباشر من الحالات، بما يسمح بفهم الأسباب المرتبطة بعدم الالتحاق أو الانقطاع، والتعامل معها وفق خصوصية كل متعلم وكل أسرة، بدل الاكتفاء بالمعطيات واللوائح الإحصائية.
وتندرج محطة تامري ضمن برنامج إقليمي متكامل للقافلة، التي تواصل عملها عبر محطات أخرى بالإقليم، وفق مقاربة تجمع بين الرصد والتشخيص والتواصل والتدخل والاسترجاع وإعادة الإدماج والتتبع، بهدف دعم التمدرس والحد من الهدر المدرسي وتعزيز حق الأطفال في التعليم.





