Uncategorized

متقاعدو “رامسا” سابقاً يدخلون مرحلة الترافع النقابي من بوابة مدينة أكادير

متابعة : حسن كرياط

في خطوة وصفت بالتاريخية، احتضن المقر التابع لـ الاتحاد المغربي للشغل بمدينة أكادير، يوم 13 يونيو 2026 على الساعة الحادية عشرة صباحاً، أشغال تأسيس نقابة خاصة بمتقاعدي الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة “رامسا سابقاً”، وذلك وسط حضور وازن لمتقاعدين وفعاليات نقابية واجتماعية، في لقاء طبعته روح المسؤولية والنقاش الجاد حول الأوضاع الاجتماعية المتفاقمة لهذه الفئة.
وعرف الجمع التأسيسي تدخلات متعددة فتحت النقاش حول مجموعة من الملفات العالقة التي ظلت تؤرق المتقاعدين لسنوات، خاصة ما يتعلق بتدهور القدرة الشرائية، وضعف المعاشات، وارتفاع تكاليف العلاج والحياة اليومية، إلى جانب الإكراهات المرتبطة بأنظمة التقاعد والحماية الاجتماعية.
وقد أجمع الحاضرون، في أجواء ديمقراطية، على انتخاب السيد محمد بودرار الحسين كاتباً عاماً للنقابة، مع منحه كامل الصلاحيات لتشكيل المكتب النقابي الجديد، في أفق بناء إطار قوي قادر على الدفاع عن حقوق المتقاعدين والترافع عن مطالبهم الاجتماعية والاقتصادية.
وفي تصريح خص به موقع “أكادير اليوم”، أكد الكاتب العام الجديد السيد بودرار الحسين أن تأسيس هذا الإطار النقابي يأتي استجابة لحاجة ملحة فرضها الواقع الاجتماعي الصعب الذي تعيشه فئة واسعة من المتقاعدين، مضيفاً أن هذه الشريحة قدمت سنوات طويلة من العمل والعطاء داخل المؤسسات العمومية، لكنها اليوم تجد نفسها أمام معاشات لا تساير متطلبات العيش الكريم.
وأوضح الحسين بودرار أن المتقاعدين أصبحوا يواجهون تحديات متزايدة بفعل الغلاء المستمر في أسعار المواد الأساسية والخدمات الصحية والسكن والنقل، وهو ما جعل ملفهم يتحول إلى قضية اجتماعية حقيقية تستوجب تدخلاً عاجلاً من مختلف الجهات المعنية.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن النقابة الجديدة ستعمل على الدفاع عن جملة من المطالب الأساسية، من بينها الزيادة في المعاشات وربطها بمؤشرات التضخم وغلاء المعيشة، مع مراجعة الحد الأدنى للمعاش بما يضمن الكرامة الإنسانية، إضافة إلى المطالبة بتوسيع الاستفادة من التغطية الصحية وتحسين الخدمات الطبية المقدمة للمتقاعدين، خاصة بالنسبة للمصابين بالأمراض المزمنة.
كما شدد الكاتب العام على ضرورة مراجعة السياسات المرتبطة بأنظمة التقاعد وفق مقاربة تشاركية تحافظ على الحقوق المكتسبة للمتقاعدين والأجراء، داعياً إلى تعزيز تمثيلية هذه الفئة داخل النقاش العمومي والمؤسسات المعنية بالحماية الاجتماعية.
وخلال اللقاء، اعتبر عدد من المتدخلين أن قضية المتقاعدين لم تعد مجرد ملف فئوي محدود، بل أضحت جزءاً من سؤال العدالة الاجتماعية بالمغرب، في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة، مؤكدين أن تكريم المتقاعد والإنصاف الاجتماعي يشكلان معياراً أساسياً لمدى احترام المجتمع لتاريخه المهني والإنساني.
ويأمل المتقاعدون، من خلال هذا المولود النقابي الجديد، في فتح صفحة جديدة من العمل الترافعي الجاد، القائم على الحوار المؤسساتي والدفاع المشروع عن الحقوق، بما يعيد الاعتبار لفئة ساهمت لعقود في خدمة المرفق العمومي والتنمية المحلية بجهة سوس ماسة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button