إطلاق برنامج لتحويل قصبات درعة-تافيلالت إلى مؤسسات سياحية فاخرة

أطلقت الشركة المغربية للهندسة السياحية (SMIT) برنامجا طموحا يهدف إلى إعادة تأهيل وتحويل قصبات جهة درعة-تافيلالت إلى مؤسسات إيواء سياحي مصنفة ذات مستوى عال، في إطار استراتيجية تروم تثمين التراث الثقافي المغربي وتعزيز جاذبية الوجهة السياحية الوطنية.
ويأتي هذا المشروع في سياق توجه المغرب نحو تنويع عرضه السياحي والارتقاء به إلى مصاف الوجهات العالمية، عبر الاستثمار في المؤهلات الثقافية والتراثية التي تتميز بها مختلف مناطق المملكة، والاستجابة للطلب المتزايد على السياحة الأصيلة والتجارب المحلية الغامرة.
وتُعد القصبات جزءا أساسيا من الهوية الثقافية والمعمارية لعدد من المناطق المغربية، لما تختزنه من قيمة تاريخية وتراثية تجمع بين الموروث المادي المرتبط بالهندسة التقليدية والحرف والصناعات المحلية، والموروث اللامادي المرتبط بأنماط العيش والعادات والتقاليد المغربية الأصيلة.
وفي هذا الإطار، عبأت وزارة السياحة، إلى جانب صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والشركة المغربية للهندسة السياحية، غلافا ماليا بقيمة 200 مليون درهم لتمويل ما يصل إلى أربعة مشاريع لإعادة تأهيل القصبات وتحويلها إلى مؤسسات إيواء سياحي مصنفة وفاخرة.
وبحسب المعطيات المتعلقة بالمشروع، سيتم اقتناء القصبات المعنية من طرف شركة متخصصة تحمل اسم Kasbah Hospitality، تم إحداثها خصيصا للإشراف على هذا البرنامج التراثي والسياحي.
وأكدت الشركة المغربية للهندسة السياحية أن هذا المشروع يهدف إلى ضمان تثمين سياحي مستدام للقصبات، مع الحرص على إدماجها بشكل منسجم داخل محيطها الترابي والاقتصادي والاجتماعي، بما يعزز التنمية المحلية ويخلق قيمة مضافة للجهة.
وفي هذا السياق، تعمل SMIT حاليا على تحديد القصبات الأكثر قابلية للتحويل، استنادا إلى معايير تتعلق بالإمكانات السياحية، والوضعية العقارية، والجوانب التنظيمية، والحالة التقنية للبنايات.
ويرتكز المشروع على ثلاث مراحل أساسية تشمل:
- إعداد التشخيص والدراسات التقنية والعقارية وتقدير كلفة الاستثمار اللازمة لإعادة التأهيل؛
- مواكبة عمليات التفاوض وإبرام اتفاقيات البيع أو الكراء طويل الأمد؛
- ثم إتمام العقود النهائية الخاصة بالبيع أو الاستغلال طويل المدى.
ومن خلال هذا البرنامج، يسعى المغرب إلى تحويل تراثه المعماري التاريخي إلى رافعة للتنمية السياحية والثقافية، مع الحفاظ على الطابع الأصيل لقصبات درعة-تافيلالت وإبرازها كوجهات سياحية فريدة تجمع بين الفخامة والهوية التراثية المغربية.




