Uncategorized

رحيل الفنان الأمازيغي هشام الجدودي… مسار واعد انتهى بصمت مؤلم

غادرنا يوم أمس الفنان الشاب هشام الجدودي، أحد الوجوه الصاعدة في السينما الأمازيغية، الذي استطاع في فترة وجيزة أن يكسب محبة جمهور واسع داخل المغرب وخارجه، بفضل حضوره الفني المميز وأدائه الصادق.

وُلد الراحل في الحي التاريخي إحشاش بمدينة أكادير، حيث كانت بداياته من العمل الجمعوي عبر الحركة الكشفية، التي شكلت مدرسة أولى لصقل شخصيته وغرس قيم الالتزام والعمل الجماعي، وهي القيم التي لازمته في مسيرته الفنية.

وشكلت مشاركته في فيلم “سكوليت” (الهيكل) للمخرج ياسين فنان نقطة تحول بارزة في مساره، حيث بصم على أداء لافت في أول تجربة سينمائية له، ضمن عمل ينتمي إلى سينما “الأندرغراوند”، ليبدأ بعدها مشوارًا فنيًا واعدًا من خلال مشاركات متعددة في أعمال سينمائية وتلفزيونية.

ومن بين أبرز الأعمال التي شارك فيها:
“سكوليت” – إخراج ياسين فنان
“تازيت” و“الطريق إلى كابول” – إخراج إبراهيم الشكيري
“إقاند إنستاهل حسن” – إخراج رشيد الهزمير
“الڭراب” – إخراج محمد علي المجبود
“بوتبوقالت” – إخراج مسعود بوڭرن
“أيتماتن” و“زرايفا” – إخراج عزيز أوسايح

كما شارك في أعمال تلفزيونية، من بينها مسلسل “ربعة من ربعين”، وسيتكومات على القناة الأمازيغية مثل “تيڭمي مقورن”، إلى جانب أعمال أخرى.

ورغم المسار الفني الواعد، عاش الراحل في السنوات الأخيرة ظروفًا صعبة بسبب المرض، الذي لم ينفع معه علاج، ما اضطره إلى العمل حارسًا لموقف السيارات، في واقع يعكس التحديات التي يواجهها عدد من الفنانين.

وقد ظل هشام الجدودي وفيًا لعالم السينما، حيث كان آخر ظهور له خلال فعاليات مهرجان “إسني ن ورغ” بسينما الصحراء في أكتوبر الماضي، حيث بدا كما عهدَه الجميع، محبًا للفن وقريبًا من جمهوره.

برحيله، تفقد الساحة الفنية الأمازيغية موهبة شابة كان بإمكانها أن تقدم الكثير، وتترك فراغًا مؤلمًا في قلوب كل من عرفه أو تابع أعماله.

رحم الله الفنان والكشاف هشام الجدودي، وأسكنه فسيح جناته.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button