الإعلام في مواجهة تحديات السينما.. شغف شاب يبحث عن آفاق جديدة

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي والسمعي البصري، تتجه اهتمامات جيل جديد من الشباب نحو استثمار أدوات الصورة والتكنولوجيا في تقديم محتوى يجمع بين الإبداع والتوثيق. ومن بين هذه التجارب، تبرز تجربة الشاب المغربي عبد السميع العوامي، المنحدر من منطقة سوس، والذي خاض تجربة دراسية في مدينة سيفاس التركية، مع اهتمام متزايد بمجالات التصوير والإنتاج المرئي وصناعة الأفلام.وتشكل التجربة الإعلامية بالنسبة إلى العوامي محطة لتطوير مهاراته في التعامل مع الصورة، سواء من خلال التصوير الفوتوغرافي أو إنتاج الفيديو أو المونتاج وإعداد المواد الإعلانية، في مسار يتطلع إلى توسيع آفاقه نحو الصناعة السينمائيةالسينما جسراً للتبادل الثقافي بين المغرب وتركياتفتح التجربة المغربية في تركيا آفاقاً للاهتمام بالمشترك الثقافي بين البلدين، واستكشاف الاختلافات التي تمنح كل مجتمع خصوصيته. ويمكن للإنتاج الوثائقي والسينمائي أن يؤدي دوراً مهماً في هذا المجال، من خلال تقديم حكايات محلية برؤية إنسانية تصل إلى جمهور يتجاوز الحدود الجغرافية واللغوية.وفي هذا السياق، يتجه الطموح السينمائي نحو تطوير مشاريع قادرة على الجمع بين الهوية المحلية والمعالجة الفنية الحديثة، مع أهمية بناء الشراكات الإنتاجية والاستفادة من فرص الدعم والمهرجانات السينمائية.طموح نحو المستقبليمثل تطوير المهارات التقنية والسردية، إلى جانب اكتساب الخبرة العملية، أساساً مهماً لبناء مسار مهني في صناعة الأفلام. كما يتطلب تحويل الأفكار إلى أعمال سينمائية متكاملة العمل على الكتابة والإخراج والإنتاج، فضلاً عن البحث عن فرص التعاون مع المهنيين والمؤسسات الثقافية.وبين التجربة الإعلامية والطموح السينمائي، يسعى عبد السميع العوامي إلى توسيع حضوره في مجال الصورة، وتحويل اهتمامه بالإعلام إلى مشاريع تحمل قيمة ثقافية وإنسانية، وتمنح القصص المحلية فرصة للوصول إلى جمهور أوسع.إن الرهان الحقيقي في السينما لا يكمن في امتلاك أدوات التصوير وحدها، بل في امتلاك رؤية قادرة على تحويل الواقع إلى حكاية، والتجربة الشخصية إلى مساحة للتواصل مع الآخرين.



