وطنيات

خبراء: التصعيد الإعلامي والعسكري الجزائري يهدف إلى تمويه الإخفاقات الدبلوماسية في ظل النجاحات المغربية المتواصلة

في وقت تواصل فيه الدبلوماسية المغربية حصد مزيد من النجاحات والاعترافات الدولية بمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء، تشهد الجزائر تصعيداً إعلامياً وعسكرياً متزايداً، في خطوة يرى فيها مراقبون محاولة مكشوفة لتمويه الإخفاقات الدبلوماسية التي تلاحق النظام الجزائري على أكثر من صعيد.

وكشفت تارودانت بريس الإخبارية أن قائد أركان الجيش الجزائري، السعيد شنقريحة، أصدر تعليمات جديدة تدعو إلى “التأهب الدائم والتحلي بأقصى درجات الحذر”، في خطاب اعتبره متتبعون تكراراً للأسلوب الذي تلجأ إليه القيادة الجزائرية كلما وجدت نفسها في مأزق داخلي أو عزلة خارجية.

وأوضحت مصادر متطابقة للجريدة أن الخطابات العسكرية التي تستحضر رموز الثورة وملاحم التحرير لم تعد تقنع الشارع الجزائري، الذي بات منشغلاً أكثر بالأزمات الاقتصادية والاجتماعية الخانقة، وبفقدان الثقة في الخطاب الرسمي القائم على “صناعة عدو خارجي” لتبرير الإخفاقات المتواصلة.

ويتزامن هذا التصعيد مع حملة إعلامية منسقة قادتها وسائل إعلام جزائرية رسمية وشبه رسمية، حيث نشر الإعلامي حفيظ دراجي عبر حسابه على “إنستغرام” رسائل مشحونة بشعارات من قبيل “السيادة لا تُمنح بل تُنتزع”، في محاولة لخلق حالة توتر وهمية وتحويل الأنظار عن تراجع النفوذ الجزائري في القارة الإفريقية، خصوصاً في ملف الصحراء المغربية.

ويرى خبراء في الشأن المغاربي أن الاستعراض العسكري والتصعيد الإعلامي يعكسان ارتباك الدبلوماسية الجزائرية بعد الفشل في حشد الدعم لمواقفها داخل المنتظم الدولي، مقابل التقدم الثابت للمغرب الذي يواصل، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعزيز حضوره الاستراتيجي وتوسيع شبكة شراكاته الاقتصادية والسياسية مع قوى إقليمية ودولية.

ويخلص المراقبون إلى أن المغرب يفضّل نهج الواقعية والتعاون في معالجة القضايا الإقليمية، مقابل لغة التوتر والمواجهة التي لم تعد تجدي نفعاً بالنسبة للجزائر، التي تجد نفسها اليوم أمام تراجع دبلوماسي وعزلة سياسية في مقابل صعود مغربي متزن ومدروس.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button