Uncategorized

وزارة الداخلية بقيادة عبد الوافي لفتيت تطلق ورشاً وطنياً لإصلاح أسواق الجملة ومحاربة المضاربات وحماية القدرة الشرائية

تستعد وزارة الداخلية لإطلاق مرحلة جديدة في تنظيم أسواق الجملة، ضمن ورش إصلاحي واسع يستهدف معالجة الاختلالات التي ظلت تؤثر على توازن السوق، خاصة تعدد الوسطاء وغياب الشفافية، وهما عاملان ساهما في ارتفاع أسعار الخضر والفواكه والمواد الغذائية الأساسية.

ولا يقتصر هذا التوجه على تحديث البنية التحتية، بل يشمل إعادة بناء نموذج متكامل لتدبير هذه الفضاءات الحيوية، من خلال إدماج التكنولوجيا الحديثة واعتماد آليات رقمية لتتبع مسار السلع، بما يضمن شفافية العمليات التجارية من المنتج إلى المستهلك.

وفي هذا السياق، أكد عبد الوافي لفتيت أن الإصلاح المرتقب يقوم على رؤية شمولية ترتكز على إعادة توزيع أسواق الجملة بشكل متوازن بين الجهات، وتأهيلها وفق معايير عصرية، إلى جانب اعتماد أساليب تدبير أكثر نجاعة مدعومة بإطار قانوني متجدد يواكب التحولات الاقتصادية.

وعلى مستوى التنفيذ، تعرف بعض الجهات تقدماً ملموساً، حيث يجري العمل على إنشاء سوق نموذجي بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، فيما تم استكمال الدراسات التقنية لإطلاق مشاريع مماثلة بجهة فاس–مكناس. كما تشمل الخطة تعميم هذا النموذج ليشمل جهات أخرى، من بينها مراكش–آسفي وسوس–ماسة والدار البيضاء–سطات وبني ملال–خنيفرة.

ولتأطير هذا التحول، أصدرت وزارة الداخلية توجيهات تقنية وتنظيمية دقيقة تحدد شروط إحداث وتدبير هذه الأسواق، بهدف تجاوز النقائص التي طبعت النموذج التقليدي، خصوصاً ما يتعلق بالفوضى وضعف المراقبة.

وفي السياق ذاته، يجري إعداد نص قانوني جديد يُرتقب أن يشكل الإطار المرجعي لتنظيم أسواق الجملة، متضمناً مقتضيات حديثة تهم التخطيط والتسيير وآليات المراقبة، إضافة إلى فرض تجهيزات أساسية تضمن جودة الخدمات وتنظيم الأنشطة داخل هذه الفضاءات.

وبموازاة ذلك، يتم التوجه نحو رقمنة شاملة لعمليات البيع والشراء، عبر اعتماد أنظمة معلوماتية متطورة تتيح تتبع حركة المنتجات وضبط المعاملات التجارية بدقة، وهو ما من شأنه الحد من المضاربات والممارسات غير القانونية التي تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين.

وبذلك، تبدو أسواق الجملة بالمغرب مقبلة على تحول عميق، عنوانه الانتقال من نموذج تقليدي يعاني من اختلالات بنيوية إلى منظومة حديثة قائمة على الشفافية والنجاعة، بما يعزز استقرار الأسعار ويدعم الأمن الغذائي على المدى البعيد.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button