في إطار معرض “تراثنا” بالقاهرة: ندوة دولية حول صون معارف الصناعة التقليدية المغربية المهددة بالاندثار ونقلها للشباب


في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الوزارة المنتدبة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، الرامية إلى المحافظة على المعارف والمهارات المرتبطة بحرف الصناعة التقليدية المهددة بالاندثار، نظم مكتب اليونسكو الإقليمي لدول المغرب العربي ندوة علمية رفيعة المستوى حول “برنامج الكنوز الحرفية المغربية”.وقد أقيمت الندوة مساء يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس في العاصمة المصرية القاهرة، وذلك بالموازاة مع فعاليات الدورة الثامنة لمعرض “تراثنا” المقام خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 24 أكتوبر الجاري تحت شعار «أصل الحكاية».وتميز اللقاء بحضور وازن لكل من:
• السيد عبد الحق أرخاوي، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة.
• السيد إلياس البدوي، رئيس قسم التعاون بالوزارة المنتدبة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني.
• السيدة سارة كمال، رئيسة قسم التدرج والمساعدة على الإدماج بالوزارة.
• وفد مكتب اليونسكو لدول المغرب العربي، ممثلاً بالسيدات والسادة: سناء العلام، شكيب العربي، وغزلان مولانايشوف.
• ثلة من السادة أعضاء وأطر غرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة.

افتُتحت الندوة بكلمة ترحيبية ألقاها رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة، السيد عبد الحق أرخاوي، رحب فيها بالحضور وأكّد على أهمية الحفاظ على هذا الإرث الحضاري. تلا ذلك عرض شريط مؤسساتي تعريفي يسلط الضوء على أهداف ومخرجات “برنامج الكنوز الحرفية المغربية”.وفي محور المداخلات، قدم ممثل الوزارة المنتدبة عرضاً قيماً تناول فيه طبيعة وحجم التدخلات الحكومية والبرامج الرسمية المخصصة لحماية الكنوز الحرفية وتثمينها.
ومن جانبها، قدم ممثلي مكتب اليونسكو لدول المغرب العربي مداخلة مستفيضة ركزت فيها على الآليات الدولية المعتمدة لصون المعارف والخبرات المرتبطة بالصناعة التقليدية، مع التركيز على أهمية استدامة هذه الحرف عبر نقل أسرارها ومهاراتها إلى الأجيال الشابة.يُذكر أن هذا اللقاء الثقافي يهدف بالأساس إلى إبراز غنى وتنوع الصناعة التقليدية المغربية، والتعريف بقيمتها التاريخية، الثقافية، والاقتصادية. كما شكل مناسبة هامة لتسليط الضوء على الجهود الوطنية والدولية المبذولة لحماية الحرف المهددة بالاندثار، وتعزيز إشعاعها على الساحة الدولية لاسيما في إطار التعاون المشترك مع منظمة اليونسكو.شكلت هذه الندوة، إلى جانب التألق اللافت للجناح المغربي في معرض “تراثنا”، محطة بارزة لتأكيد ريادة المملكة المغربية في مجال حماية موروثها الثقافي والحضاري.

إن تظافر الجهود بين القطاع الوصي، الغرف المهنية، ومنظمة اليونسكو يمثل نموذجاً يُحتذى به في الاستثمار في العنصر البشري؛ حيث لا تقتصر حماية الحرف التقليدية على صون الماضي فحسب، بل تمتد لتأمين مستقبل اقتصادي واعد للأجيال الصاعدة، بما يضمن استدامة “أصل الحكاية” المغربية وإشعاعها العالمي المستمر.






