Uncategorized

المغرب والسنغال كانا يوماً قلباً واحداً في جسد دولة واحدة؛ الدولة المرابطية

إلى الإخوة الذين استنكروا وقوف مغربيٍّ مشجعاً للسنغال، والذين ظنوا أن الرابطة بيننا وبين عمقنا الإفريقي هي محض صدفة أو “جفاء” تجاه العرب.. إليكم ما غاب عن الأذهان من حقائق ووجدان:
أولا :
نحن أمةٌ قال فيها نبينا ﷺ: “المسلمُ أخو المسلم”، ولم يقل العربي أخو العربي . إن الرابطة التي تجمعنا بالسنغال هي رابطة “لا إله إلا الله”، وهي عندنا أقدس وأسمى من روابط اللغة، والعرق، والدم. الإسلام هو هويتنا الأولى، والمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها جسد واحد؛ فالمسلم في دكار هو أقرب إلينا بإسلامه من أي رابطة أخرى مجردة من روح العقيدة.
ثانياً:
لعل البعض يجهل أن المغرب والسنغال كانا يوماً قلباً واحداً في جسد دولة واحدة؛ الدولة المرابطية. فمن ضفاف نهر السنغال انطلق “الرباط” الأول الذي وحد المغرب وبنى مجده. نحن والسنغاليون لسنا مجرد جيران، بل نحن ورثة إمبراطوريةٍ قامت على أكتاف قبائل صنهاجة، صهرتنا الجغرافيا ووحدنا المذهب المالكي قبل قرون من رسم الحدود السياسية الحديثة.
ثالثاً:
واقعٌ يفرض الأخوة (السنغال في قلب المغرب)
إن ما يربطنا بالسنغال اليوم هو واقع حيّ لا يمكن إنكاره؛ فالجالية السنغالية هي أكبر جالية أجنبية في المغرب، يعيشون بيننا كإخوة، مندمجين في أسواقنا وجامعاتنا وبيوتنا. هذا الترابط الإنساني تَرجمته الدولتان بإلغاء القيود، فالمواطن السنغالي يدخل أرض المغرب والمغربي يدخل السنغال دون تأشيرة، في سياسة “الباب المفتوح” التي تعكس أننا شعب واحد في بلدين، وهو امتياز قانوني وروحي قد لا يتوفر حتى مع أقرب الدول العربية إلينا.

رسالة إلى الإخوة في مصر:

إن تشجيع المغربي لأخيه السنغالي ليس “خيانةً” لرابط العروبة ، بل هو وفاءٌ لتاريخ مشترك وواقع يومي نعيشه مع إخوة لنا في الدين والدم الإفريقي. نحن نرى في السنغالي مسلماً، أخاً، وشريكاً في المصير، تماماً كما نراكم. وإن ميزان الأخوة عندنا لا يُقاس بمسافة الكيلومترات ولا بمخارج الحروف، بل بصدق المودة ووحدة القبلة.
نحن أمة واحدة، والسنغال ليست غريبة عنا لتستنكروا بعض المغاربة لها؛ بل هي منا ونحن منها، يجمعنا مذهب واحد، وتاريخ مرابطي عظيم، ومستقبل لا يفرقه تعصب لعرق أو لغة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button