Uncategorized

سوس ماسة تستعد لاستقبال أضخم محطة لتحلية مياه البحر بالمملكة


في خطوة استراتيجية نوعية نحو تأمين الأمن المائي، تستعد جهة سوس ماسة لاحتضان أضخم محطة لتحلية مياه البحر بالمملكة المغربية، بسعة إنتاجية ضخمة تصل إلى 350 مليون متر مكعب سنوياً، في مشروع يُعد من أكبر المشاريع المائية على المستوى الوطني.
مشروع استراتيجي بأبعاد وطنية
سيقام هذا المشروع الحيوي بين إقليمي تيزنيت وأشتوكة آيت باها، ليشكل نقلة نوعية في معالجة الإشكالية المائية التي تعاني منها المنطقة. ومن المقرر أن يتم إطلاق طلبات العروض الخاصة بهذا المشروع الضخم مع نهاية سنة 2026، مما يؤشر على دخوله حيز التنفيذ الفعلي في المستقبل القريب.
تأتي هذه المحطة لتعزز البنية التحتية المائية بالجهة، خاصة بعد نجاح تجربة المحطة الأولى بمنطقة الدويرية، والتي أثبتت جدواها في تأمين إمدادات مائية مستدامة للمنطقة.
رهان على الأمن المائي
يكتسي هذا المشروع أهمية قصوى في ظل التحديات المناخية المتزايدة والضغط المتصاعد على الموارد المائية التقليدية. فجهة سوس ماسة، التي تُعد قطباً فلاحياً وسياحياً رئيسياً، تحتاج إلى حلول مستدامة تضمن استمرارية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
بسعة إنتاجية تبلغ 350 مليون متر مكعب، ستساهم هذه المحطة في سد العجز المائي، ودعم القطاع الفلاحي الذي يشكل عصب الاقتصاد المحلي، إضافة إلى تلبية الحاجيات المتزايدة للساكنة والقطاع السياحي.
تعزيز البنية التحتية المائية
يندرج هذا المشروع ضمن الرؤية الملكية الاستشرافية لمواجهة ندرة المياه، والتي تعتمد على تنويع مصادر التزويد المائي من خلال بناء محطات تحلية عصرية في مختلف المناطق الساحلية للمملكة.
وبعد النجاح الذي حققته محطة الدويرية، تضع هذه المحطة الجديدة سوس ماسة في موقع ريادي على خريطة الأمن المائي الوطني، وتجعل منها نموذجاً يُحتذى في التدبير المستدام للموارد المائية.
آفاق واعدة للتنمية
من المنتظر أن يكون لهذا المشروع تأثير إيجابي متعدد الأبعاد، حيث سيساهم في خلق فرص شغل خلال مرحلة الإنجاز وما بعدها، وسيعزز الاستثمارات في القطاعين الفلاحي والصناعي، كما سيحسّن جودة الحياة للساكنة المحلية من خلال ضمان إمدادات مائية مستقرة وآمنة.
إن إطلاق طلبات العروض في نهاية 2026 يعكس الجدية والعزم على تحويل هذا المشروع الطموح إلى واقع ملموس، مما يبعث برسائل طمأنة قوية للفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين بالجهة.
خلاصة
تستعد جهة سوس ماسة لكتابة صفحة جديدة في تاريخها المائي من خلال هذا المشروع الاستراتيجي الذي سيشكل رافعة حقيقية للتنمية المستدامة. ومع اقتراب موعد إطلاق طلبات العروض، تتطلع المنطقة بأمل كبير نحو مستقبل مائي آمن ومزدهر.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button