Uncategorized

CyberKnife.. تقنية حديثة بالمغرب لعلاج السرطان دون جراحة

close menu
Meteo Maroc
واش بصح
Videos SNRT
Dark Mode
SNRTNews Français

CyberKnife.. تقنية حديثة بالمغرب لعلاج السرطان دون جراحة

يتميز CyberKnife عن العلاج الإشعاعي التقليدي بدقته في توجيه جرعات نحو الورم مع الحفاظ على سلامة الأعضاء المحيطة | أ ف ب

يعزز دخول جهاز CyberKnife لأول مرة إلى المغرب العرض العلاجي في مجال السرطان، في خطوة تعكس تطور البنية الصحية الوطنية وتوسع ولوج المرضى إلى علاجات عالية الدقة، خاصة مع شمول هذه التقنية بالتغطية التأمينية.

ويصنف CyberKnife ضمن تقنيات العلاج الإشعاعي غير التدخلي، إذ يستعمل لعلاج الأورام السرطانية وبعض الأورام الحميدة بدقة عالية، ويعرف على نطاق واسع بـ“الجراحة دون مشرط”، لكونه يتيح علاج بعض الأورام دون تدخل جراحي، ودون تخدير أو إقامة استشفائية، مع الحفاظ على جودة حياة المريض.

تقنية غير جراحية

وأوضح البروفيسور عبد القادر أشرقي، اختصاصي العلاج الإشعاعي للأورام، أن إدخال هذه التقنية إلى المغرب يشكل تحولا نوعيا في تدبير بعض الحالات السرطانية.

وأبرز أشرقي، في تصريح لـSNRTnews، أن CyberKnife يعد مسرعا للعلاج الإشعاعي، غير أنه يتميز بكونه جهازا روبوتيا يعتمد على تكنولوجيا عالية الدقة، تمكنه من توجيه الإشعاع نحو الورم مهما كان موقعه، بفضل تقنيته الروبوتية التي تتيح له التكيف مع مختلف العلاجات، مهما بلغت درجة تعقيدها.

وأشار المتحدث إلى أن الجهاز يشتغل وفق نظام التوضيع التجسيمي، سواء بالنسبة للأورام الدماغية أو خارج الدماغ، مستعينا بذراع روبوتية متحركة تتيح توجيه الإشعاع بدقة متناهية، مع تقليص تعرض الأنسجة السليمة المجاورة.

ويتميز CyberKnife عن العلاج الإشعاعي التقليدي بدقته العالية جدا، التي تسمح بتوجيه جرعات نحو الورم مع الحفاظ على سلامة الأعضاء السليمة المحيطة.

كما يتيح الوصول إلى مواقع أورام قد يتعذر على العلاج الإشعاعي التقليدي بلوغها، مثل أورام الدماغ أو العمود الفقري، ويوفر الجهاز دقة توصف بـ“الجراحية”، ومن هنا جاءت تسميته، لكن دون استعمال مشرط أو تخدير.

عبد القادر اشرقي

استهداف الأورام بدقة

ويتميز CyberKnife بقدرته على استهداف الورم عبر توجيه جرعات إشعاعية قوية مباشرة نحوه، ما يجعله مختلفا عن العلاج الإشعاعي التقليدي.

ويوضح البروفيسور أشرقي أن هذه الدقة العالية تتيح علاج أورام يصعب أحيانا الوصول إليها، خاصة على مستوى الدماغ والعمود الفقري، دون اللجوء إلى الجراحة أو التخدير، وهو ما يفسر توصيف التقنية بـ“الجراحية” رغم طابعها غير التدخلي.

ورغم الإمكانات الواسعة التي توفرها هذه التقنية، يشدد المختص على أن اعتماد CyberKnife يخضع لشروط دقيقة، إذ يمكن استعماله لعلاج مختلف أنواع السرطان، شريطة أن يكون حجم الورم محدودا، كما يعتمد في حالات النقائل السرطانية عندما يكون عددها قليلا.

وأكد أن قرار اللجوء إلى هذه التقنية لا يُتخذ بشكل فردي، بل بعد تقييم شامل للفائدة العلاجية، داخل اجتماعات طبية متعددة التخصصات، أصبحت اليوم جزءا أساسيا من مسار التكفل العلاجي.

آثار جانبية محدودة وراحة أكبر للمريض

ومن أبرز مزايا CyberKnife قدرته على تتبع حركة الورم في الزمن الحقيقي أثناء جلسة العلاج، والتكيف تلقائيا مع أي حركة غير متوقعة للمريض، ما يضمن دقة العلاج ويقلص من الآثار الجانبية.

ويتم العلاج عن بُعد، دون أي تماس مباشر مع المريض، ما يجعل الجلسات أكثر راحة، ويحد بشكل كبير من المضاعفات المرتبطة بالعلاج الإشعاعي التقليدي.

وفي حين يتطلب العلاج الإشعاعي الكلاسيكي عشرات الجلسات الممتدة على أسابيع، تقدم الحصص العلاجية بواسطة هذه التقنية خلال فترة قصيرة، تتراوح بين جلسة واحدة وخمس جلسات، على مدى أيام معدودة.

وتجعل هذه الخاصية التقنية CyberKnife مناسبا بشكل خاص للمرضى المسنين أو الذين يعانون من هشاشة صحية، شريطة أن تسمح حالتهم بالاستفادة الفعلية من هذا النوع من العلاج، بعد تقييم دقيق لوضعهم الصحي العام.

عودة سريعة إلى الحياة اليومية

وبحسب البروفيسور أشرقي، لا تترتب عن هذه الجلسات آثار فورية تذكر، إذ يمكن للمريض مغادرة المركز الطبي مباشرة بعد انتهاء الجلسة، والعودة إلى أنشطته اليومية أو المهنية بشكل طبيعي، في إطار علاج يتم بالكامل دون استشفاء.

ورغم أن العلاج الإشعاعي كان يمارس في المغرب سابقا، إلا أنه كان يتم باستخدام أجهزة غير مخصصة حصريا لهذا الغرض.

ويؤكد المختص أن CyberKnife يعد جهازا مخصصا بالكامل لهذا النوع من العلاج، ما يوسع نطاق الأورام التي يمكن التكفل بها، خاصة في المناطق الحساسة.

ويرى المتحدث أن هذه الخطوة تعزز تموقع المغرب كوجهة طبية متقدمة على المستوى الإفريقي والعربي، خصوصا في مجال علاج السرطان والتقنيات الطبية الدقيقة.

تكلفة مغطاة

وفي ما يخص الجانب المالي، أوضح البروفيسور أشرقي أن العلاج الإشعاعي التجسيمي مشمول بالتغطية من طرف معظم شركات التأمين بالمغرب، مؤكدا أن كلفة CyberKnife تبقى أعلى نسبيا من العلاج الإشعاعي التقليدي، في حدود 20 إلى 30 في المائة.

وأشار في المقابل إلى أن اختلاف الكلفة يرتبط باختلاف الأهداف العلاجية، موضحا أن التقنيتين مكملتان لبعضهما البعض، ولكل واحدة مجالاتها الخاصة.

وبهذا التطور، يخطو المغرب خطوة جديدة في تعزيز العرض العلاجي الموجه لمرضى السرطان، عبر إدماج تقنيات دقيقة، أقل تدخلا، وأكثر حفاظا على جودة حياة المرضى، في سياق تحديث متواصل للمنظومة الصحية الوطنية

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button