Uncategorized

مهرجان تيميتار وإشكالية الإقصاء الإعلامي الجهوي: تناقض بين الخطاب التنموي والممارسة التواصلية

على مدى عشرين دورة، استطاع مهرجان “تيميتار” أن يبني مكانة فنية مرموقة، محليًا ودوليًا، ليصبح موعداً ثقافياً بارزاً. ومع انطلاق دورته الحالية، عاد إلى الواجهة نقاشٌ عميق ومتكرر حول دور الإعلام الجهوي لجهة سوس ماسة ضمن الاستراتيجية التواصلية للمهرجان، في مشهد يبدو متناقضًا مع الشعارات الرسمية التي ترفعها التظاهرة.

فبينما يُحاط المهرجان بخطابٍ يؤكد على قيم الانفتاح على التعدد الثقافي والدور التنموي للمناسبة كرافعة اقتصادية وثقافية للمنطقة، تشتكي منابر إعلامية محلية من ممارسةٍ تعتبرها إقصائية. حيث عبرت عدة مقاولات إعلامية جهوية عن استيائها واستغرابها من تهميشها واستبعادها من الاستفادة من حصص الإشهار المرتبط بالمهرجان، لصالح توجيه تلك الميزانيات نحو منابر إعلامية وطنية أو وكالات تواصلية من خارج نطاق الجهة.

وتعتبر الصحافة المحلية والجهوية هذا التوجه تصرفاً غير أخلاقي ولا ديمقراطي، يُضعف الرسالة التنموية المحلية للمهرجان ويُهمّش صوت الجهة التي تحتضن الحدث وتشكل جزءاً أساسياً من هويته ونجاحه. هذا الواقع يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى تجسيد المهرجان لشعارات الدفع بالتنمية المحلية فعلياً على أرض الواقع، خاصة في جانبه التواصلي الذي يُفترض أن يخدم أولاً فضاءه الجغرافي والاجتماعي المباشر.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button