جمعية إمسعاف للفن أحيدوس…نموذج للعطاء الفني والانخراط الثقافي
في قلب الأطلس المتوسط وبالضبط بمنطقة ضاية عوا بإقليم إفران، تواصل جمعية إمسعاف للفن أحيدوس للثقافة التنموية أداء رسالتها النبيلة في صون التراث اللامادي وتعزيز الحركية الثقافية المحلية، من خلال دعم وتشجيع فرقة أحيدوس التي بات اسمها يتردد في عدد من المهرجانات الوطنية.
وتعد الجمعية فضاء ثقافيا يسعى إلى تثمين فن أحيدوس، ذلك الموروث الأمازيغي العريق الذي يجمع بين الإيقاع الجماعي والكلمة الموزونة والحركة المتناغمة في لوحة فنية تعكس عمق الهوية وتماسك المجتمع. ومن ضاية عوا، حيث الطبيعة الخلابة والذاكرة الجماعية الحية، انطلقت الفرقة لتؤكد حضورها في الساحة الفنية، حاملة معها عبق التراث وروح الانتماء.
وقد بصمت فرقة أحيدوس التابعة للجمعية على مشاركات متميزة في عدة مهرجانات وطنية، حيث أبانت عن احترافية عالية وانسجام جماعي لافت، ما جعلها تحظى بإشادة واسعة من قبل الجمهور والمتتبعين للشأن الثقافي ولم تكن هذه المشاركات مجرد عروض فنية عابرة، بل شكلت مناسبة للتعريف بالمنطقة وبغناها الثقافي، وإبراز الطاقات المحلية القادرة على تمثيل إقليم إفران أحسن تمثيل.
إن دعم مثل هذه المبادرات الجمعوية يعد استثمارا حقيقيا في الثقافة والتنمية معا، خاصة وأن الجمعية لا تكتفي بالحفاظ على التراث، بل تسعى أيضا إلى تأطير الشباب وصقل مواهبهم، وترسيخ قيم الانتماء والعمل الجماعي في صفوفهم.
وبين الإيقاع والكلمة، وبين الأصالة والمعاصرة، تواصل جمعية إمسعاف للفن أحيدوس للثقافة التنموية مسيرتها بثبات، مؤكدة أن الثقافة ليست ترفا، بل رافعة أساسية للتنمية وجسر تواصل بين الماضي والحاضر، من ضاية عوا إلى مختلف فضاءات الوطن.




