Uncategorized

الحكومة ترخص لمشاريع تربية الأحياء البحرية بسواحل سوس ماسة من الصويرة إلى سيدي إفني مروراً بسيدي الرباط بإقليم اشتوكة آيت باها

رخصت الحكومة، في إطار سياستها الرامية إلى تطوير قطاع الصيد البحري وتعزيز الاقتصاد الأزرق، بإحداث عدد من مزارع تربية الأحياء البحرية على مساحة إجمالية تناهز 110 هكتارات، موزعة على خمسة أقاليم ساحلية، وذلك عبر قرارات مشتركة صادرة عن الجهات الحكومية المختصة بالصيد البحري والميزانية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق دعم الاستثمار في مجال تربية الأحياء البحرية، باعتباره أحد أهم القطاعات الواعدة في الاستراتيجية الوطنية لتنمية الاقتصاد البحري، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة الموارد البحرية التقليدية وتغيرات المناخ.

وبحسب المعطيات الرسمية، شملت التراخيص عدداً من الشركات الوطنية المتخصصة، من بينها شركة TAIBA SEAFOOD Sarl التي رُخص لها بإحداث مزرعة لتربية الطحالب البحرية بمنطقة المعاشات بإقليم آسفي على مساحة 15 هكتاراً، إضافة إلى شركة ZNIBER SEAFARM Sarl AU التي ستنشئ مزرعة لتربية الأحياء البحرية بعرض أوناغة بإقليم الصويرة باستعمال تقنية الأقفاص العائمة.

كما شملت التراخيص شركة EXTRAMER Sarl AU التي ستستثمر في مشروع لتربية بلح البحر والمحار وقوقعة سان جاك بعرض إميوادار بجماعة التامري التابعة لإقليم أكادير إداوتنان، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالمجالات البحرية بجهة سوس ماسة، خصوصاً بالمناطق الساحلية التابعة لسوس–اشتوكة.

وفي هذا السياق، رخصت الحكومة لشركة AQUADUNE Sarl بإحداث واستغلال مزرعة لتربية الأحياء البحرية بعرض الساحل البحري لسيدي الرباط، التابع لإقليم اشتوكة آيت باها بجهة سوس ماسة، في إطار مشروع يروم تطوير إنتاج الأحياء البحرية وتعزيز الاستثمارات الساحلية بالمنطقة.

كما شملت التراخيص شركة IMAR AQUA Sarl بمشروع مماثل في إقليم آسفي، إضافة إلى شركة AQUASUNE Sarl التي ستستغل مزرعة بحرية بسيدي إفني.

وتتراوح مدة استغلال هذه المشاريع بين 10 سنوات قابلة للتجديد، مع إتاوات سنوية ثابتة وأخرى متغيرة مرتبطة بقيمة الإنتاج، في إطار نظام يهدف إلى ضمان مردودية اقتصادية مع الحفاظ على التوازن البيئي للمجال البحري.

ويُرتقب أن تساهم هذه المشاريع في خلق فرص شغل جديدة، وتعزيز إنتاج الأسماك والطحالب والأحياء البحرية، إضافة إلى دعم سلاسل القيمة المرتبطة بالصناعات البحرية، خاصة في مجالات التصدير والتحويل الغذائي.

كما يعكس هذا التوجه الحكومي اهتماماً متزايداً بتوسيع نطاق الاستزراع البحري كبديل استراتيجي للصيد التقليدي، بما ينسجم مع أهداف الاستدامة وحماية الثروة السمكية، وترسيخ موقع المغرب كفاعل إقليمي في الاقتصاد البحري.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button