المدير العام لوكالة AMDIE: المغرب قوة اقتصادية صاعدة بتصنيف “إيجابي” ومناخ استثماري جاذب
الرباط – الاثنين 2 يونيو 2025
أكد علي صدقي، المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE)، أن المغرب يرسّخ موقعه كقوة اقتصادية صاعدة في إفريقيا، مشيراً إلى أن المملكة تتمتع بموقع استراتيجي ومناخ أعمال محفز للاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة في ظل التطورات الأخيرة على مستوى التصنيف الائتماني والدينامية الاقتصادية العامة.
وجاءت تصريحات صدقي خلال مشاركته في برنامج “The Big Question” الذي بثته قناة Euronews، حيث شدد على الأهمية المتنامية للعلاقات الاقتصادية بين إفريقيا وأوروبا، معتبراً أن المغرب يشكل جسراً استراتيجياً بين القارتين بفضل بنيته التحتية المتطورة وموقعه الجغرافي.
وأوضح صدقي أن المغرب أصبح خامس أكبر اقتصاد في إفريقيا من حيث الناتج المحلي الإجمالي وفقاً لمعطيات منصة Statista لسنة 2024، وهو ما يعكس الدينامية المتسارعة للاقتصاد الوطني. كما أشار إلى قيام وكالة S&P Global Ratings برفع تصنيف المغرب إلى “BB+” مع نظرة مستقبلية “إيجابية”، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد المغربي.
وأشار المتحدث إلى أن هذه المؤشرات الإيجابية تأتي نتيجة التزام الحكومة المغربية بتنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى تعزيز النمو وخفض العجز، مؤكداً أن تحسن مناخ الأعمال يأتي ثمرة لسياسات اقتصادية واضحة وإرادة سياسية قوية.
وفي سياق تحفيز الاستثمار، أشار صدقي إلى الميثاق الجديد للاستثمار الذي أطلق سنة 2022، والذي يهدف إلى رفع مساهمة القطاع الخاص في الاستثمار الإجمالي لتصل إلى الثلثين بحلول 2035. ويرتكز هذا الميثاق على تعزيز الحوافز الضريبية وتطوير آليات الحكامة وضمان التوزيع العادل للاستثمارات بين جهات المملكة.
وأضاف صدقي أن المغرب أطلق مبادرات مؤسساتية مهمة لدعم الاستثمار، منها إحداث وزارة مكلفة بالاستثمار وتكليف وكالة AMDIE بلعب دور المحاور الموحد مع المستثمرين، ما يسهم في تبسيط المساطر وتقريب الإدارة من الفاعلين الاقتصاديين.
وفي ما يتعلق بالطاقات المتجددة، كشف المدير العام أن المغرب يطمح إلى تأمين 52% من احتياجاته الطاقية من مصادر متجددة بحلول عام 2030، مشيراً إلى أن هذا التحول يهدف إلى دعم الاستقلال الطاقي للمملكة، وتحقيق تنمية مستدامة تتيح فرص شغل جديدة للشباب.
واعتبر صدقي أن السوق الإفريقية تمثل “سوق المستقبل” بالنسبة للمستثمرين، مؤكداً أن المغرب يقدم نفسه كمنصة استراتيجية مثالية للشركات الأوروبية الراغبة في دخول هذه السوق المتنامية، لا سيما في القطاعات الخضراء التي تحترم معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية.
واختتم صدقي بالإشارة إلى أن المغرب يواصل تعزيز مكانته على الساحة الاقتصادية الدولية، ويؤكد من خلال هذه المؤشرات الإيجابية قدرته على المنافسة وجذب الاستثمارات النوعية، في سياق عالمي يتسم بالتحولات الكبرى والتحديات المتزايدة.




