في مثل هذا اليوم.. المغرب يستحضر ذكرى السلطان المريني أبو الحسن علي بن عثمان

أكادير – 29 غشت 2025
في مثل هذا اليوم، يستحضر المغاربة سيرة واحد من أعظم ملوكهم في التاريخ الوسيط، السلطان أبو الحسن علي بن عثمان المريني (1297 – 1351م)، الذي يصفه المؤرخون بأنه أكبر ملوك بني مرين سنًا وأكثرهم هيبة وأوسعهم نفوذًا. فقد اعتلى عرش الدولة المرينية سنة 1331م، واستمر حكمه زهاء عقدين (1331 – 1348م)، لتشهد البلاد في عهده أوج قوتها واتساع رقعتها الجغرافية.
سلطان أعاد الهيبة للمغرب
أبو الحسن المريني لم يكن مجرد ملكٍ عابر في سلسلة الحكام المرينيين، بل يعتبر بحق مهندس النهضة المرينية، إذ تمكن من:
- استعادة جبل طارق وتثبيت الحضور المغربي بالأندلس.
- القضاء على دولة بني عبد الواد وضم تلمسان إلى المغرب.
- بسط نفوذه على تونس عاصمة الحفصيين سنة 748 هـ، لتبلغ الدولة المرينية أقصى اتساع لها.
إشعاع حضاري وعمراني
لم يكن السلطان أبو الحسن مجرد قائد عسكري، بل ترك أيضًا بصمة حضارية وعمرانية واضحة. فقد شيد العديد من المدارس والزوايا والمساجد، وأسهم في ازدهار العلوم والفنون، مما جعل عصره يوصف بأنه عصر الرفاه الثقافي والسياسي في المغرب.
شهادات المؤرخين
المؤرخ الناصري في كتابه “الاستقصا” وصفه بالقول:
“هذا السلطان هو أفخم ملوك المغرب في عهد بني مرين دولة وأضخمهم ملكًا وأبعدهم صيتًا وأعظمهم أبهة وأكثرهم آثارًا بالمغربين والأندلس”.
ذاكرة حية
اليوم، بعد قرون من وفاته، ما يزال اسم السلطان أبو الحسن المريني حاضرًا في الذاكرة الوطنية، باعتباره رمزًا للقوة والوحدة والنهضة، وملكًا استطاع أن يضع المغرب في موقع متقدم على خريطة العالم الإسلامي والأندلسي في القرن الرابع عشر.