لقاء تواصلي بين قضاة النيابة العامة وأطر ولاية أمن أكادير لتعزيز العدالة الجنائية والتكوين المستمر
احتضن مركز القيادة والتنسيق التابع لـولاية أمن أكادير، يوم الإثنين 16 فبراير 2026، لقاء تواصلي موسع جمع قضاة النيابة العامة بمسؤولي وأطر الولاية، خصص لتدارس سبل تعزيز التنسيق المؤسساتي، وتسطير البرنامج السنوي للتكوين المستمر لفائدة القضاة وضباط الشرطة القضائية، في سياق مواكبة المستجدات التشريعية ذات الصلة بالعدالة الجنائية، ولا سيما بعد دخول القانون رقم 03.23 حيز التنفيذ وما استتبعه من تحيين لمقتضيات الأبحاث القضائية.
وترأس أشغال اللقاء الأستاذ عبد الرزاق فتاح، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، إلى جانب السيد مصطفى إمرابظن، والي أمن أكادير، بحضور وكلاء الملك بالدائرة القضائية، ورؤساء المناطق الأمنية، ورؤساء فرق الشرطة القضائية والدوائر الأمنية.
وفي كلمته، شدد والي أمن أكادير على أن التكوين المستمر يشكل رافعة أساسية لتطوير الأداء المهني والرفع من جودة الأبحاث القضائية، مؤكدًا على ضرورة استيعاب روح النص القانوني، وليس الاكتفاء بالقراءة الحرفية لمقتضياته، بما يضمن احترام الضمانات القانونية وصيانة حقوق الأفراد، ويعزز الثقة في عمل أجهزة إنفاذ القانون.
من جهته، قدم الوكيل العام للملك عرضًا تحليليًا تناول العلاقة القانونية والوظيفية بين النيابة العامة والشرطة القضائية، مبرزًا مبدأ الإشراف والتوجيه والمراقبة الذي تمارسه النيابة العامة أثناء مباشرتها للأبحاث، وأهمية توحيد الرؤية في تطبيق القانون رقم 03.23 لضمان الأمن القانوني وتفادي أي تباين في التطبيق.
واختتم اللقاء باعتماد مقاربة تشاركية لإعداد وتنفيذ البرنامج السنوي للتكوين لسنة 2026، تقوم على تشخيص الاحتياجات، وتنظيم ورشات تطبيقية، وإرساء آلية تقييم دورية لقياس أثر التكوين على جودة الأبحاث ونجاعة الأداء.
ويعكس هذا اللقاء الإرادة المشتركة لقضاة النيابة العامة وأطر ولاية أمن أكادير في الارتقاء بمنظومة العدالة الجنائية بجهة سوس ماسة، وترسيخ ثقافة التنسيق والتكامل خدمة لسيادة القانون وحسن سير العدالة.




