عقوبات غير مسبوقة تلوح في الأفق.. الاتحاد الإفريقي يفتح ملف التجاوزات الجزائرية
تداولت تقارير إعلامية متطابقة، عقب اجتماع طارئ للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) عُقد ليلة أمس، معطيات تفيد بأن الهيئة القارية تتجه نحو اتخاذ عقوبات صارمة وغير مسبوقة في حق الكرة الجزائرية، على خلفية ما وُصف بـ«تصرفات خطيرة تمس بروح المنافسة والنزاهة الرياضية».
وبحسب ما أوردته ذات المصادر، فإن الاجتماع ناقش سلسلة من الأحداث التي شهدتها إحدى المباريات الإفريقية الأخيرة، والتي شملت اتهامات مباشرة بالكيل بمكيالين والرشوة وُجهت للكاف من طرف لاعبين وإعلاميين جزائريين، إلى جانب التهجم على حكم المباراة داخل غرف الملابس، وأعمال شغب منسوبة للجماهير داخل وخارج الملعب، فضلاً عن الاعتداء على صحفيين مغاربة داخل منطقة مختلطة مخصصة للإعلام.
عقوبات ثقيلة قيد التداول
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الكاف يدرس فرض حزمة من العقوبات القاسية، من بينها:
منع المنتخبات والأندية الجزائرية من المشاركة في المسابقات الإفريقية لعدة نسخ قادمة
غرامة مالية قد تصل إلى 150 ألف دولار
تعليق مكافآت مالية مرتبطة ببلوغ أدوار متقدمة، من بينها دور ربع النهائي
وذهبت بعض التقارير إلى حد الحديث عن إمكانية إقصاء طويل الأمد من الساحة الإفريقية، في حال ثبوت جميع الاتهامات وتكرار التجاوزات، وهو ما من شأنه أن يشكل ضربة قوية لكرة القدم الجزائرية قارياً.
الكاف والتشدد في حماية القيم الرياضية
ويأتي هذا التحرك، وفق متابعين، في سياق تشدد متزايد للاتحاد الإفريقي في حماية نزاهة المنافسات، والتصدي لكل أشكال العنف، الضغط على الحكام، أو التشكيك في مصداقية المؤسسات القارية، خاصة في ظل سعي الكاف إلى تحسين صورته وتنظيم بطولات أكثر احترافية وانضباطًا.
انتظار البيان الرسمي
ورغم خطورة ما يتم تداوله، فإن الأوساط الرياضية تنتظر البيان الرسمي النهائي للكاف من أجل تأكيد أو نفي هذه العقوبات، وتوضيح حيثياتها القانونية والمسطرية، خاصة أن مثل هذه القرارات قد تكون قابلة للطعن أمام الهيئات المختصة.
إلى ذلك الحين، يبقى الملف مفتوحًا على جميع الاحتمالات، وسط جدل واسع في الشارع الرياضي الإفريقي، ومطالب متزايدة بفرض الانضباط واحترام أخلاقيات اللعبة، بعيدًا عن التشنج والتسييس.




