ريبورتاج خاص: السيد خويلا سالم – مدير مهرجان الصحراء الدولي يكشف تفاصيل الدورة العاشرة بأكادير
عبدلله بودي52 minutes ago
0 154 3 minutes read
في حوار أجرته جريدة أصداء الجهة مع الأستاذ خويلا سالم، مدير مهرجان الصحراء الدولي، بمناسبة الدورة العاشرة من هذه الملحمة الثقافية، التي تحمل عنوان “مهرجان الصحراء الدولي”، وتُقام تحت شعار: “سوس والصحراء تراث متنوع وتاريخ واحد – نقطة التقاء ثقافات المغرب”، حاولنا من خلاله تسليط الضوء على مسار هذا الحدث الثقافي منذ انطلاقته، وأهم محطاته المفصلية، والتحديات التي واجهته، إضافة إلى آفاقه المستقبلية في تعزيز الحوار الثقافي والانفتاح بين مختلف روافد الهوية المغربية.
بسم الله الرحمن الرحيم،
يسعدنا أن نستضيف الأستاذ خويلا سالم، مدير مهرجان الصحراء الدولي، في هذا الحوار الخاص قبيل انطلاق الدورة العاشرة بأكادير تحت شعار “سوس والصحراء تراث متنوع وتاريخ واحد – نقطة التقاء ثقافات المغرب”.
أستاذ خويلا، مرحباً بك. وأنتم تفتتحون هذا العرس الثقافي المتجدد في رحاب أكادير عروس سوس ومنارة الجنوب، اسمح لنا أن نعود معك إلى البدايات ونستشرف المستقبل.
المحور الأول: البدايات والرؤية
1. كيف انطلقت فكرة مهرجان الصحراء الدولي؟
انطلقت الفكرة من قناعة أن أكادير عروس سوس ومنارة الجنوب، وأن تلاقح الأمازيغي الحساني هو رصيد حضاري يجب الاحتفاء به. أردنا مهرجاناً يجمع بين عمق التاريخ وثراء التنوع، ويجسد وحدة الأرض والإنسان في أبهى صورها. كانت البداية حلماً بتحويل أكادير إلى “نقطة التقاء ثقافات المغرب”.
2. ما أبرز التحديات التي واجهتكم في الدورة الأولى؟
التحدي كان إقناع الجميع بأن رمال الصحراء حين تلتقي بأمواج المحيط في أكادير، يمكن أن تصنع لوحة فريدة تعبر عن هوية مغربية متعددة الروافد وموحدة الوجهة. كان تحدي إثبات أن هذا التلاقح الحضاري قادر على أن يكون “جسراً حضارياً مفتوحاً على إفريقيا والعالم”.
3. من كان الداعم الأول للمهرجان؟
الداعم الأول كان الإيمان بأن الثقافة رافعة للتنمية. ثم الرؤية الملكية السامية والقيادة الحكيمة لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الذي جعل من الثقافة رافعة للتنمية ومن التنوع مصدر قوة.
المحور الثاني: مسيرة 10 دورات
4. ما نقطة التحوّل التي نقلت المهرجان للبعد الدولي؟
نقطة التحوّل كانت عندما أصبحت أكادير فعلاً “نقطة التقاء ثقافات المغرب من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب”. عندما بدأ المهرجان يرسل رسالته كـ “مختبر حي للتنوع والتنمية والتعايش”. هذا ما نقلنا من المحلية للعالمية.
5. أي دورة تعتبرها مفصلية في المسيرة؟
الدورة العاشرة بلا منازع. لأنها الدورة التي نحتفي فيها بـ “تلاقح الأمازيغي الحساني” في عروس سوس أكادير، تحت شعار يجمع بين “وحدة في التنوع، وتلاقي على أرض المغرب”. عشر سنوات جعلت من المهرجان “عرساً ثقافياً متجدداً”.
6. كيف تواكبون تغيّر أذواق الجمهور كل سنة؟
نحافظ على الأصالة ونفتح على المعاصرة. برنامجنا يجمع بين العروض الفنية والموسيقية التراثية، والندوات الفكرية، ومعارض الحرف التقليدية، وورشات الأطفال والشباب. نجدد المضمون ونحافظ على الهوية، فالمهرجان فضاء حي يتطور.
7. ما سر الاستمرارية لعشر دورات متتالية؟
ثلاثة مبادئ: التمسك بالرؤية الملكية التي تجعل من الثقافة قوة، التركيز على الإنسان – خاصة الشباب – بورشات تكوينية، وبناء شراكة حقيقية جعلت من المهرجان مشروعاً جماعياً لا ملكاً لفرد.
المحور الثالث: الجانب الإنساني
8. ما أطرف موقف وقع لكم خلال الدورات؟
في إحدى الدورات الأولى تأخر وصول آلات فرقة أجنبية، فارتجلنا عرضاً مدمجاً بين موسيقاهم وآلة “الطنطارة” الصحراوية. كان من أنجح العروض وتعلمنا أن “الارتجال الإبداعي” جزء من روح الصحراء.
9. ما اللحظة الأقرب لقلب “خويلا سالم الإنسان”؟
لحظة رؤية طفل من أبناء المنطقة يشرح لزائر أجنبي معنى نقش أمازيغي على منتوج تقليدي. عندما نرى أبناءنا سفراء لتراثهم، ندرك أننا حققنا الهدف الأسمى.
10. ما نصيحتك لشاب يريد تنظيم مهرجان اليوم؟
نصيحتي بكلمة واحدة: كن صادقاً مع ترابك. ابدأ من حكاية جدتك، من نقش في جدار قديم، من تلاقح ثقافتك. الصدق مع الهوية هو الذي يصدقك به الجمهور والعالم.
المحور الرابع: المستقبل
11. لو عاد بك الزمن للدورة الأولى، ماذا كنت ستغيّر؟
كنت سأوثق اللحظات الأولى أكثر بالصورة والفيديو. كنا منشغلين بالتنظيم ونسينا الأرشفة. لكن لا أندم على شيء، فالأخطاء الصغيرة صنعت خبرة العشر سنوات.
12. ما طموحكم للدورة العشرين؟
طموحنا أن نرسخ أكثر فكرة “أكادير نقطة التقاء ثقافات المغرب”. أن يتحول المهرجان من عرض إلى إنتاج ثقافي مشترك، ومن استضافة إلى صناعة. نحلم أن نحتفل بالدورة العشرين بمشاركة باحثين وفنانين من كل صحاري العالم في “مختبر تلاقح الثقافات”.
نذكر أن مهرجان الصحراء الدولي سيُقام بمدينة أكادير خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 19 يوليوز 2026، تحت شعار: “سوس والصحراء تراث متنوع وتاريخ واحد – نقطة التقاء ثقافات المغرب”، في تظاهرة ثقافية كبرى تعكس غنى وتنوع التراث المغربي وتُكرّس قيم الحوار والانفتاح والتعايش بين الثقافات.
وإذ تدعو جريدة أصداء الجهة قراءها الأعزاء إلى تتبع فعاليات هذا الموعد الثقافي المتميز ومواكبة برمجته الغنية، فإنها تحثهم كذلك على تكثيف الحضور والمساهمة في إنجاح هذه التظاهرة التي أصبحت علامة بارزة في المشهد الثقافي الوطني والدولي.