Uncategorized

حي إحشاش بأكادير.. خزانة بلدية تحولت من منارة للمعرفة إلى مأوى للمنحرفين!


أكادير –

في مشهد يثير الاستغراب والاستياء، تعيش الخزانة البلدية بحي إحشاش بأكادير وضعًا مأساويًا بعد أن كانت في وقت سابق فضاءً ثقافيًا وتربويًا يُنير عقول الأطفال والشباب، ويحتضن أنشطة جمعيات المجتمع المدني.

فمنذ أن سلّم المجلس البلدي السابق مفاتيح الخزانة لإحدى الجمعيات بدعوى استغلالها في أنشطة تربوية وثقافية و لاحتضان أطفال في وضعية هشّة و لمحاربة الهدر المدرسي ودعم هذه الفئة من الأطفال، لكن تحول محيط هذا المرفق العمومي إلى فضاء يعج بأطفال الشوارع والمنحرفين القاصرين، في ظل غياب تام للمراقبة والمساءلة و تدخل المسؤولين و تقديم الدعم اللازم .

وتشير شهادات عدد من سكان الحي إلى أن الخزانة التي كان يُفترض أن تبقى مركز إشعاع ثقافي وتربوي أصبحت جوانبها بؤرة للفوضى والانحراف، حيث تتجمع حولها مجموعات من القاصرين المدمنين على مادة “الدوليو”، ما جعل المكان يشكل خطرًا على التلاميذ وساكنة الحي.

ورغم أن الساكنة وعدة جمعيات ناشطة بالمنطقة رفعت شكايات متكررة إلى السلطات المحلية مطالبة بالتدخل لاسترجاع المرفق إلى وظيفته الأصلية، فإن الوضع ما زال على حاله، دون أي تحرك ملموس على أرض الواقع.

وتؤكد مصادر مطلعة أن رئيسة الملحقة الإدارية الخامسة رفعت تقريرًا مفصلًا إلى رؤسائها حول هذه الوضعية الخطيرة، غير أن الملف لا يزال عالقًا في دواليب الإدارة، في وقت يتزايد فيه استياء المواطنين وتخوفهم من تفاقم مظاهر الانحراف بالحي.

ويطالب الفاعلون الجمعويون بضرورة إعادة النظر في طريقة تدبير المرافق العمومية المحلية، وبتحريك مسطرة المراقبة القانونية في وجه كل من يثبت تورطه في سوء استغلال أو إهمال لممتلكات جماعية، معتبرين أن الخزانة البلدية بحي إحشاش يجب أن تعود إلى أحضان الساكنة كمركز ثقافي نموذجي يخدم الطفولة والشباب بدل أن تكون مصدر تهديد لهم ، و لا ننسى العمل الجاد و النبيل الذي تقوم به الجمعية في غياب اي دعم من طرف السلطات المختصة و الموكول لها تدبير إشكالية أطفال الشارع.


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button