تارودانت… الساحة الفنية الحمدوشية والعيساوية تفقد أحد أعمدتها
… في أول أيام شهر رمضان الأبرك، ودّعت مدينة تارودانت أحد أبرز أعمدتها الفنية، بوفاة المشمول برحمة الله قيد حياته عبد الواحد بلقايد، الذي بصم مسارًا حافلًا في خدمة الفن الروداني الشعبي، وترك أثرًا طيبًا في نفوس محبيه وتلامذته.
الراحل لم يكن مجرد عضو ضمن الطائفة الحمدوشية أو الطائفة العيساوية، بل كان ركيزة أساسية وشخصية محورية أسهمت في إشعاع هذا اللون التراثي الروحي، بما عُرف عنه من التزام، ودماثة خلق، وحب صادق للفن بمختلف تجلياته. وقد ظل طيلة مسيرته وفيًا لخدمة التراث المحلي، مساهمًا في إحياء الليالي الروحية والمناسبات الدينية والوطنية.
وقد وافته المنية إثر مرض عضال ألمّ به، مخلفًا حزنًا عميقًا في صفوف أسرته الصغيرة والكبيرة، وأصدقائه ومحبيه داخل وخارج تارودانت، وعلى رأسهم مريدو وأعضاء الطائفتين الحمدوشية والعيساوية بكل من تارودانت، ومراكش، والصويرة، ودمنات.
وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم الطائفتان، ومعهما مختلف الفعاليات الفنية والثقافية، بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرة الفقيد، سائلين الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقًا، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.




