بعد الخطاب الملكي ونداءات الساكنة… لجنة إقليمية تتحرك بتعليمات عامل تيزنيت نحو منطقة أنزي لتدارس الملفات التنموية المتعثرة
تزنيت – مراسلة خاصة
أخيرًا، وبعد الخطاب الملكي الأخير الذي دعا إلى الإنصات للمواطنين وتفعيل العدالة المجالية، تتحرك عجلة الإدارة الترابية بإقليم تيزنيت استجابةً للنداءات المستعجلة التي وجهتها ساكنة آدرار عبر موقعنا الإعلامي، مطالبةً بفتح تحقيقات ميدانية حول تعثر عدد من المشاريع التنموية.
فقد أفادت مصادر محلية أن لجنة إقليمية رفيعة المستوى حلت خلال الساعات الماضية بمقر دائرة أنزي، بناءً على تعليمات مباشرة من عامل الإقليم، السيد عبد الرحمن الجوهري، وذلك في إطار تتبع المشاريع المتوقفة والاستماع لانشغالات الساكنة المحلية.
وتتكون اللجنة من رئيس قسم التجهيزات بعمالة تيزنيت، وممثل عن وكالة تنفيذ المشاريع، إلى جانب مسؤولين محليين، حيث يرتقب أن تعقد اجتماعًا موسعًا مع مختلف الفاعلين المحليين، من جماعات ترابية وجمعيات المجتمع المدني، قصد تدارس الوضع التنموي المتعثر بالمنطقة، خاصة في مجالات الطرق، الماء الصالح للشرب، والبنية التحتية الاجتماعية.
وأكدت نفس المصادر أن اللجنة ستقوم بزيارات ميدانية لعدد من المشاريع المتوقفة، تمهيدًا لإعداد تقرير شامل يُرفع إلى السيد العامل لتحديد المسؤوليات واقتراح الحلول العاجلة لإعادة الدينامية التنموية إلى المنطقة.
🔹 منعطف جديد في التفاعل مع مطالب الساكنة
تُعد هذه الخطوة أول تحرك رسمي من نوعه بعد موجة من الشكايات التي عبّرت من خلالها ساكنة أنزي عن استيائها من “الجمود التنموي” الذي يطبع عددًا من القطاعات الحيوية، رغم الإمكانيات التي رُصدت في السنوات الماضية.
ويرى مراقبون أن هذه الزيارة قد تشكل منعطفًا حقيقيًا في إعادة الثقة بين المواطن والإدارة، خصوصًا إذا ما أُتبعت بإجراءات ملموسة على أرض الواقع.
🔸 تافراوت… الملف المقبل؟
وفي سياق متصل، تطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الدينامية الجديدة ستمتد إلى دائرة تافراوت، التي تعاني بدورها من تأخر كبير في تنفيذ مشاريع أساسية، خصوصًا بجماعتي تاسريرت وأفلا إغير، حيث يصف السكان الوضع بـ“ظلام التنمية”، في ظل غياب العدالة المجالية وتوقف مشاريع مائية وطرقية حيوية، أبرزها مشروع الطريق الإقليمية رقم 1929.
وبين انتظار الساكنة وتفاعل السلطات، يبقى الأمل معقودًا على أن تُترجم هذه التحركات إلى قرارات عملية تُعيد الأمل للمناطق الجبلية المنسية وتُنهي سنوات من الإقصاء والتأخر التنموي.




