التدبير الأمني الاستباقي لولاية أمن أكادير يؤمن احتفالات عاشوراء ويحد من مظاهر الفوضى

نجحت ولاية أمن أكادير في ضمان مرور احتفالات عاشوراء في مختلف مدن جهة سوس ماسة في أجواء آمنة وهادئة، بفضل خطة أمنية استباقية متكاملة اعتمدت على الانتشار الميداني المكثف والتدخل الوقائي، ما مكن من الحد من السلوكيات الخطيرة التي اعتادت أن ترافق هذه المناسبة، دون تسجيل حوادث أو اضطرابات من شأنها تهديد النظام العام أو المساس بسلامة المواطنين.
وتُعد مناسبة عاشوراء من المحطات التي تستدعي، كل سنة، تعبئة أمنية خاصة، بالنظر إلى تنامي بعض الممارسات غير القانونية، من قبيل استعمال المفرقعات والشهب النارية، وإحراق الإطارات المطاطية، والتراشق بالمياه والبيض، وهي سلوكيات تتسبب في الإخلال بالسكينة العامة، فضلاً عما تخلفه من إصابات جسدية وأضرار مادية وحرائق، إلى جانب ما تثيره من خوف وإزعاج في صفوف السكان.
وفي هذا الإطار، وضعت مصالح ولاية أمن أكادير مخططاً أمنياً شاملاً قبل حلول المناسبة، ارتكز على تعزيز الحضور الأمني بمختلف الأحياء والساحات العمومية، مع تعبئة مختلف الوحدات الأمنية وتكثيف الدوريات الراجلة والمحمولة، خاصة بالمناطق التي تشهد عادة تجمعات للقاصرين والشباب. وأسهم هذا الانتشار الميداني في منع تشكل بؤر الفوضى، وضمان انسيابية حركة السير والجولان، وتعزيز الإحساس بالأمن لدى الساكنة.
ولم يقتصر التدخل الأمني على الجانب الميداني، بل امتد إلى استهداف مصادر الخطر قبل وصولها إلى الشارع، حيث باشرت مصالح ولاية أمن أكادير، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عمليات أمنية استباقية أسفرت عن حجز كميات مهمة من المفرقعات والشهب النارية المعدة للترويج خلال عاشوراء، في خطوة ساهمت في تجفيف منابع هذه المواد الخطيرة والحد من تداولها.
وتكتسي هذه العمليات أهمية بالغة بالنظر إلى ما تسجله مختلف المدن المغربية، سنوياً، من حوادث مرتبطة بالاستخدام العشوائي للمفرقعات، والتي تتسبب في إصابات متفاوتة الخطورة، خصوصاً في صفوف الأطفال، إضافة إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة، فضلاً عن الإزعاج الذي تسببه الانفجارات الصوتية داخل الأحياء السكنية.
ويعكس نجاح الخطة الأمنية التي اعتمدتها ولاية أمن أكادير فعالية المقاربة الاستباقية التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني في تدبير المناسبات ذات الخصوصية الاجتماعية، والقائمة على الوقاية، والرصد المبكر، والتدخل الاستباقي، بدل الاكتفاء بالتعامل مع المخالفات بعد وقوعها.
ويؤكد هذا التدبير الأمني، مرة أخرى، أهمية التنسيق الميداني والجاهزية العملياتية في الحفاظ على الأمن العام، بما يضمن للمواطنين الاحتفال بالمناسبات الدينية والاجتماعية في أجواء يسودها الاستقرار والطمأنينة، ويعزز الثقة في نجاعة المقاربة الوقائية التي أصبحت تشكل ركيزة أساسية في العمل الأمني الحديث.




