Uncategorized

اشتوكة أيت باها: العامل الصبتي يُطلق دينامية جديدة لمواجهة الهشاشة الاجتماعية وترسيخ العدالة المجالية

أعطى عامل إقليم اشتوكة أيت باها، السيد محمد سالم الصبتي، انطلاقة دينامية جديدة للتعاطي مع ملف الهشاشة الاجتماعية، وذلك خلال اجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية الأخير، الذي اعتبره متتبعون محطة مفصلية في إعادة توجيه التدخلات الاجتماعية بالإقليم نحو مقاربة أكثر شمولاً ونجاعة.

ويأتي هذا التوجه في سياق تعزيز دور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتثمين المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية، خاصة في ما يتعلق بتأهيل البنيات الأساسية وتقليص الخصاص الاجتماعي في المجالات القروية والجبلية.

وخلال هذا الاجتماع، قدم عامل الإقليم تصوراً جديداً يرتكز على دعامتين أساسيتين، تقوم الأولى على مواصلة العناية بالقطاعات الاجتماعية التقليدية، من خلال دعم الصحة والتعليم، وتحسين ظروف التمدرس، وتعزيز خدمات النقل المدرسي، وتوسيع برامج الدعم الموجه للفئات الهشة، بما في ذلك مرضى الأمراض المزمنة، والأشخاص في وضعية إعاقة، وكذا دعم التمدرس في مختلف مستوياته.

كما يشمل هذا المحور دعم الإدماج الاقتصادي للشباب عبر تشجيع المشاريع الصغرى، وتطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما يضمن خلق فرص شغل مستدامة ويعزز الاستقرار الاجتماعي داخل الإقليم.

أما الدعامة الثانية، فتتمثل في إطلاق مقاربة جديدة للإسناد الاجتماعي تستهدف الفئات التي لم تشملها البرامج السابقة، عبر توسيع دائرة الاستفادة من التدخلات الاجتماعية، وإعادة توجيه البرامج نحو الفئات الأكثر هشاشة والمهمشة.

وفي هذا الإطار، أكد عامل الإقليم على ضرورة إحداث جيل جديد من مؤسسات الحماية الاجتماعية الموجهة لأطفال العمال والعاملات الزراعيين بالمجالات السهلية، عبر فضاءات للرعاية والتربية والدعم التعليمي، بما يساهم في الحد من الهدر المدرسي وتعزيز تكافؤ الفرص.

كما تراهن هذه المقاربة على تعزيز الشراكات بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وفاعلين مؤسساتيين وجمعويين وخواص، من أجل إرساء مشاريع اجتماعية مستدامة قادرة على الاستجابة للتحديات الجديدة المرتبطة بالطفولة في الوسط القروي.

وشدد المسؤول الإقليمي أيضاً على أهمية توظيف الرياضة كآلية للإدماج الاجتماعي ومحاربة الهدر المدرسي والسلوكات المعيقة للتمدرس، عبر مشاريع نموذجية سيتم إطلاقها في بعض الجماعات، من بينها تجربة أولية بجماعة أيت اعميرة.

كما تشمل الرؤية الجديدة تعزيز المنظومة الصحية الجماعاتية، خصوصاً في ما يتعلق بصحة الأم والطفل بالمناطق الجبلية والنائية، من خلال دعم خدمات القرب، وتتبع الحمل، وتطوير عمل الوسيطات الاجتماعيات وفضاءات “دار الأمومة”، بما يضمن تقليص المخاطر الصحية وتحسين المؤشرات الاجتماعية.

وفي السياق ذاته، تم التأكيد على تطوير منظومة النقل المدرسي، وتوسيعها لتشمل النقل الجامعي، خاصة لفائدة التلميذات المنحدرات من المناطق القروية، إلى جانب إحداث أقسام مندمجة لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة، بما يعزز مبدأ الإدماج والمساواة داخل المنظومة التعليمية.

وتعكس هذه التوجهات، بحسب خلاصات الاجتماع، إرادة واضحة لإعادة بناء مقاربة جديدة للتدخل الاجتماعي بإقليم اشتوكة أيت باها، تقوم على العدالة المجالية، وتكامل التدخلات، وتوسيع قاعدة الاستفادة، في أفق مواجهة التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الاجتماعي محلياً.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button