✓عسكرة سبتة.. خيار إسباني محفوف بالمخاطر أمام قوة المغرب الصاعدة

📌في خطوة أثارت الكثير من الجدل، اختارت مدريد عسكرة مدينة سبتة بدعوى حماية حدود الاتحاد الأوروبي. غير أن هذا التوجه لا يُقرأ في الرباط إلا باعتباره استفزازًا مباشرًا قد يهدد بتقويض أسس التعاون الثنائي، في وقت يشهد فيه غرب المتوسط تحولات جيوسياسية عميقة..
📌المغرب، الذي لم يعد مجرد طرف متلقٍ للقرارات، أضحى اليوم قوة إقليمية صاعدة في المتوسط والأطلسي، تتحرك بثقة وتستند إلى تحالفات استراتيجية متينة مع شركاء بارزين على المستويين الإفريقي والدولي. مكانته كفاعل أساسي في ملفات الهجرة، مكافحة الإرهاب، وأمن الطاقة تجعل منه شريكًا لا غنى عنه للاتحاد الأوروبية..
📌غير أن عسكرة سبتة قد ترتد بنتائج عكسية على مدريد وبروكسيل معًا، إذ تهدد بإضعاف مسار التعاون الأمني والاقتصادي الذي يشكل صمام أمان للقارتين. فالمغرب، بحكم موقعه ودوره المتنامي، يمتلك أوراق ضغط متعددة، وهو ما يجعل أي محاولة للمساس بالتوازن القائم مغامرة غير محسوبة العواقب..
📌الرسالة الجيوسياسية واضحة: الرهان على المواجهة سيؤدي إلى خسائر متبادلة، بينما تكمن المصلحة الحقيقية في تعزيز الثقة والشراكة مع المغرب باعتباره ركيزة أساسية للاستقرار في غرب المتوسط. أمام هذه الحقائق، تبدو عسكرة سبتة خيارًا قصير الأمد لا ينسجم مع المتغيرات الاستراتيجية الراهنة، ولا مع واقع أن المغرب اليوم قوة تفرض شروطها بثبات في الساحة الإفريقية…و الدولية.