خلّدت أسرة الأمن الوطني بمدينة أكادير، اليوم السبت 16 ماي، الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، في أجواء وطنية متميزة جسدت رمزية هذا الموعد السنوي الذي يشكل محطة لاستحضار مسار مؤسسة أمنية عريقة راكمت سبعة عقود من العمل والتحديث في خدمة أمن الوطن والمواطن.
وشكّل هذا الحدث مناسبة متجددة لتسليط الضوء على الأشواط المهمة التي قطعتها المؤسسة الأمنية في مجال تحديث بنياتها وتعزيز أدائها وترسيخ قيم القرب والانفتاح والمواطنة في علاقتها بالمواطنين، إلى جانب إبراز التحولات النوعية التي عرفتها على مستوى البنيات التحتية والتجهيزات اللوجستية وتأهيل الموارد البشرية.
وعرف الحفل الرسمي حضوراً وازناً ترأسه والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان سعيد أمزازي، إلى جانب والي أمن أكادير مصطفى إمرابظن، فضلاً عن عدد من المسؤولين الأمنيين والشخصيات المدنية والعسكرية وممثلي السلطات المحلية وفعاليات من المجتمع المدني والنسيج الجمعوي.
واستُهلت فقرات الاحتفال بأداء تحية العلم الوطني بساحة مقر ولاية الأمن، في لحظة جسدت قيم الانتماء والوفاء للوطن والمؤسسة، قبل الانتقال إلى قاعة المؤتمرات لمتابعة باقي فقرات البرنامج الرسمي.
وفي كلمة بالمناسبة، استعرض والي أمن أكادير مصطفى إمرابظن الدلالات الوطنية العميقة التي تحملها الذكرى السبعون لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، مسلطاً الضوء على الطفرة النوعية التي شهدتها المؤسسة الأمنية في مجالات تحديث البنيات التحتية، وتطوير التجهيزات اللوجستية، وتأهيل الموارد البشرية، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية وتحدياتها المتجددة.
وأكد أن هذه التحولات تعكس دينامية إصلاحية متواصلة تهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات الأمنية وتعزيز النجاعة الميدانية، وترسيخ مفهوم “الأمن المواطن” القائم على القرب من المواطنين والتفاعل السريع مع انتظاراتهم، وتحسين جودة الاستقبال والخدمات الإدارية داخل المرافق الأمنية.
وتخلل الحفل عرض شريط وثائقي مؤسساتي استعرض أبرز المهام والخدمات التي تضطلع بها مصالح الأمن الوطني، إضافة إلى استعراض الأوراش التحديثية والمبادرات التواصلية والتحسيسية الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة الأمن.
كما تميزت الاحتفالات بفقرات تربوية وفنية من أداء تلامذة مؤسسات تعليمية بالمدينة، شملت عروضاً مسرحية ورقصات تعبيرية حول قيم المواطنة والسلوك المدني والدور الحيوي للأمن في الحياة اليومية، وهي فقرات لقيت استحساناً واسعاً من طرف الحضور.
وتأتي الذكرى السبعون لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني لتؤكد استمرار المؤسسة في نهج التحديث والتطوير، وتعزيز جاهزيتها لمواكبة التحولات المجتمعية، في انسجام مع التوجيهات السامية الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وخدمة المواطنين.
