مؤسسة للا أسماء.. نموذج مغربي غير مسبوق للتكفل بالصم وضعاف السمع

تواصل مؤسسة للا أسماء ترسيخ نموذج رائد وغير مسبوق في مجال التكفل بالأطفال الصم وضعاف السمع، سواء على الصعيد الوطني أو العربي أو الإفريقي، في إطار رؤية إنسانية تهدف إلى ضمان الإدماج السمعي والاجتماعي لهذه الفئة وتمكينها من فرص متكافئة في الحياة.

ومنذ تأسيسها، استطاعت المؤسسة، تحت الرعاية الخاصة لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، تطوير منظومة متكاملة ترتكز على الكشف المبكر والتكفل الطبي والجراحي وإعادة التأهيل السمعي، انسجاماً مع العناية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لتطوير قطاعي الصحة والتعليم ودعم الأطفال في وضعية إعاقة.

ويعد برنامج “نسمع”، الذي أطلق سنة 2022، أحد أبرز ركائز هذا النموذج، حيث مكن إلى حدود اليوم من إجراء عمليات زرع القوقعة لفائدة 950 طفلاً مغربياً، إلى جانب توفير متابعة طبية وتقنية دقيقة تشمل برمجة الأجهزة وحصص تقويم النطق والترويض السمعي.

وأكد أطباء وخبراء مشاركون في البرنامج أن هذا المشروع لا يقتصر على التدخل الجراحي فقط، بل يشكل مساراً علاجياً متكاملاً ومستداماً، يشمل المتابعة طويلة الأمد وضمان جودة حياة أفضل للأطفال المستفيدين، مع تمديد فترة ضمان الأجهزة إلى عشر سنوات بما يضمن استمرارية الرعاية.

كما يعتمد البرنامج على أحدث التقنيات الطبية، من بينها زراعة القوقعة والتثبيت العظمي للسماعات الطبية، لفائدة الحالات التي لا تستفيد من الحلول التقليدية، ما يعكس التطور العلمي والطبي الذي بلغه المغرب في هذا المجال.

وعلى المستوى الإنساني، ساهم البرنامج في تغيير حياة مئات الأطفال الذين استعادوا حاسة السمع، مما مكنهم من الاندماج في الحياة الدراسية والاجتماعية بشكل طبيعي، وفق شهادات أسرهم التي عبرت عن امتنانها العميق لهذه المبادرة الرائدة.

وقد اتخذ برنامج “نسمع” بعداً دولياً من خلال مبادرة “متحدون، نسمع بشكل أفضل”، حيث استفاد أطفال من أكثر من 22 دولة من عمليات زرع القوقعة، في إطار تعاون جنوب-جنوب يهدف إلى تبادل الخبرات وتكوين الأطر الطبية وتعزيز القدرات الجراحية.

كما تم إطلاق برنامج وطني جديد تحت اسم “السماعة الطبية للجميع”، يهدف إلى تعميم الاستفادة من الأجهزة السمعية بشكل مجاني لفائدة الفئات الهشة في مختلف جهات المملكة، بغض النظر عن العمر أو الوضع الاجتماعي.

وبهذه المبادرات المتكاملة، تؤكد مؤسسة للا أسماء موقعها كنموذج مغربي إنساني متفرد في مجال الصحة التضامنية، يعكس رؤية المملكة في تعزيز العدالة الاجتماعية وتكريس الحق في العلاج والرعاية الصحية للأطفال في وضعية إعاقة، مع الانفتاح على تقاسم التجربة مع دول أخرى.

#مؤسسة_للا_أسماء #الصحة #التكفل_بالأطفال #زرع_القوقعة #المغرب #التضامن #الإدماج_الاجتماعي

Exit mobile version