في عملية أمنية نوعية تعكس الجاهزية العالية واليقظة المستمرة، تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لقصابي، بتنسيق مع المركز القضائي بكلميم، من إحباط محاولة تهريب دولي لكمية كبيرة من مخدر الشيرا، بلغت حوالي 2.5 طن، كانت معدة للتهريب نحو أوروبا عبر المسالك البحرية.
وجاءت هذه العملية، التي نُفذت يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، بعد تحريات دقيقة ومتابعة ميدانية محكمة، أسفرت عن مداهمة منزل بمنطقة “أزواريك” تحت إشراف قائد سرية الدرك الملكي بكلميم، وبمشاركة فرقة الأمن والتدخل.
وأسفرت التدخلات الأمنية عن حجز كمية ضخمة من مخدر الشيرا، إلى جانب ثلاث سيارات من بينها مركبتان رباعيتا الدفع، وسلاح ناري، إضافة إلى معدات بحرية وأجهزة اتصال يُشتبه في استعمالها ضمن شبكات التهريب الدولي.
وتبرز هذه العملية، التي وُصفت بالنوعية، مستوى الاحترافية العالية للدرك الملكي في التعامل مع شبكات الجريمة المنظمة، وقدرته على التحرك الاستباقي بناءً على معلومات دقيقة، ما مكن من توجيه ضربة قوية لمخططات التهريب قبل تنفيذها.
كما تعكس العملية قوة التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية، واعتماد مقاربة استباقية صارمة ترتكز على الرصد والتحري والتدخل السريع، وهو ما يساهم في تعزيز الأمن الوطني وحماية السواحل والمجالات الحدودية من أنشطة التهريب الدولي.
وتندرج هذه الضربة الأمنية في إطار الاستراتيجية المتواصلة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بجهة كلميم، الرامية إلى مكافحة الجريمة المنظمة، خاصة شبكات تهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية، عبر عمليات دقيقة ومتكررة تستهدف تفكيك البنى اللوجستية لهذه الشبكات.
وتأتي هذه العملية لتؤكد مرة أخرى فعالية المقاربة الأمنية المغربية في مواجهة التهديدات العابرة للحدود، وتعكس التزام الأجهزة المختصة بحماية الأمن والاستقرار، من خلال عمل ميداني منظم واستباقي يضع حدًا لمحاولات التهريب قبل وصولها إلى وجهتها النهائية.
