طفت على السطح مؤخرا قصة مؤلمة لشاب تنطبق عليه الحكمة القائلة “ارحموا عزيز قوم ذل” ويتعلق الامر بالشاب بدر الذي تغيرت حياته رأسا على عقب بعد ثقته الزائدة . فما القصة ؟
الشاب بدر ولد وفي فمه ملعقة من ذهب كما يقولون . فهو ابن عائلة ثرية ، عاش حياة الثراء منذ ان راى نور هذه الدنيا . كان يعمل مفتشا في شركة الخطوط الملكية المغربية .
وكان يتقاضى 22 الف درهم شهريا ، فضلا عن إرثه الذي ورثه عن والديه بعد وفاتهما والذي كان عبارة عن شقق في مدن مختلفة منها ست شقق بالدار البيضاء وحدها ، ضيعتان ، فضلا عن املاك وحسابات بنكية …
لم يكتب لزواجه الاول الاستمرار ، اتفق مع زوجته الطلاق بطريقة ودية ، وانصرف كل إلى حاله . وبعد مدة ، تزوج للمرة الثانية ، وهنا بيت القصيد ، حيث بدا العكس العكسي للانقلاب في حياة بدر .
الزوجة الثانية اعدت عدتها للاستيلاء على كل ما يملك الشاب بدر ، وقد تمكنت بالفعل من تحقيق مأربها والسطو على كل منتلكاته وتشربده .
طلقته بعدما افقدته كل ما يملك وحرمته حتى من مصدر رزقه الذي هو عمله بشركة لارام كمفتش ، وتحول من رجل ناجح إلى شخص متشرد يعيش في العراء …
سطت الزوجة الثانية على ما يزيد على التسمعمائة مليون سنتيم ، وتركت بدرا للعراء ورمته عظما بعدما استلمته لحما .
لقد اخطا هذا الشاب بعدما وثق ثقة زائدة في زوجته ، وسلمها روحه لتفعل به ما تشاء فكان هذا مصيره المؤلم . حيث صار حديث المغاربة بعدما اكتسحت قصته المنصات الاجتماعية .
عانى بدر من ضغوط نفسية بعد هذا الانقلاب الذي طرأ على حياته ، وتأزم نفسيا ، ولو لم يضع الرحمن الرحيم في طريقه وسائل التواصل الاجتماعي لكان لا قدر الله قد انتحر .
وسائل التواصل الاجتماعي كانت بمثابة نفق الفرج بالنسبة إليه بعدما شاهدته طليقته الاولى ، والتي عرفته من اول مرة رغم تغير ملامحه بعد حياة التشرد ، وقد خرجت بتصريحات لوسائل الاعلام وهي تعد بمساعدته لانه كان نعم الزوج .
قصته استأثرت باهتمام الرأي العام الوطني ، وقد تمت مشاركتها على نطاق واسع . وقد تضامن معه الكثيرون . وقد يتدخل بعضهم لمساعدته بعدما تأثروا بقصته المؤلمة .
قصة بدر تجعلنا نفكر الف مرة قبل ان نختار شريكة العمر ، فهناك بنات اصل وبنات لا اصل لهن ، وكل همهن المال والثروة والكسب بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة …
الكل تضامن مع الشاب بدر ، وقد اثلجت طليقته الاولى صدورنا جميعا بعد قرارها مساعدته ليعيش على الاقل كإنسان ، لانها لن تستطيع إعادته لوضعه السابق .
هل يمكن ان يعيد القضاء المغربي النظر في قضيته ؟ هل يمكن ان يسترد بدر املاكه التي سلبته إياها طليقته الثانية بطريقة خبيثة ؟ ما نحن متأكدين منه ان قضيته صار يعلم بها العادي والبادي والكل يطالب بإنصافه .
قصة بدر التي استاثرت باهتمام المغاربة ،تحول من رجل ناجح لمتشرد بعدما فقد كل ما يملك فهل ينصفه القضاء؟
