ببالغ الفخر والاعتزاز، شرفت بالحضور والمشاركة في المحطات الرسمية المجيدة والاحتفالات المهيبة التي احتضنتها مدن شمال المملكة ، تخليدا للذكرى السابعة والعشرين الميمونة لاعتلاء مولانا الهمام، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، عرش أسلافه الميامين. وهي محطات وطنية كبرى جسدت بقوة عمق التلاحم المتين والروابط الوثيقة التي تجمع العرش بالشعب الوفي.
لقد شكل الخطاب الملكي السامي الموجه إلى الأمة بوصلة استراتيجية لمستقبل “المغرب الصاعد”، حيث وضع جلالته الاستقرار السياسي والمؤسسي الذي تنعم به المملكة كعملة نادرة ورأسمال استراتيجي يقود قاطرة التنمية والسيادة الوطنية. كما حمل الخطاب رسائل قوية تؤسس لدورة تنموية جديدة غداة الاستحقاقات التشريعية المقبلة، داعيا إلى تجاوز خطابات التيئيس ومواصلة الإصلاحات الكبرى بنفَس بَنّاء يحصن المكتسبات السيادية والاقتصادية؛ لاسيما الطفرة الصناعية الرائدة في قطاع السيارات والطيران والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، والإنجاز التاريخي للقطاع السياحي وتنزيل ورش الحماية الاجتماعية الاستراتيجي.
وفي سياق هذه الاحتفالات المباركة، تشرّفت بحضور مأدبة الغداء الرسمية التي أقامها السيد رئيس الحكومة، بتطوان بالحضور السامي المشرّف لصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، في مشهد بروتوكولي فخم يعكس عراقة التقاليد المرعية للمملكة الشريفة، تشريفا لهذه المناسبة الغالية، وبحضور وازن ومشرّف لصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبمشاركة ثلة من رجالات الدولة من أعضاء الحكومة، ورئيسي مجلسي النواب والمستشارين، ومستشاري صاحب الجلالة، ورؤساء الهيئات الدستورية، وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، والسلك الدبلوماسي المعتمد، وشخصيات مدنية وعسكرية، في مشهد يكرس حكامة الدولة وانسجام مؤسساتها العريقة.
إن هذه الأيام المجيدة، والتي توجت بحفل الولاء السعيد وتجديد بيعة الوفاء والتعلق بأهداب العرش العلوي المجيد، تؤكد بالدليل الملموس أن قوة المغرب تستمد جذورها من تقاليده الراسخة كدولة-أمة تتكامل فيها الأدوار لبناء مستقبل العزة والكرامة لجميع المواطنين.
إن هذا الاستقرار السياسي والنموذج المؤسساتي المتفرد الذي يبنيه المغرب، في محيط إقليمي ودولي عاصف بالاضطرابات، يكرس ريادة المملكة كقطب للسلم والازدهار والصعود الاقتصادي في منطقتنا المغاربية وفضائنا الإفريقي، مما يجعل بلدنا شريكا موثوقا وصوتا مسموعا عبر العالم.
ونسأل الله العلي القدير أن يديم على بلادنا نعم الأمن والرخاء، وأن يوفق شبابنا المغربي الواعد ليكون في مستوى التحديات وحمل مشعل المستقبل بثقة وإيجابية، مساهما في تسريع هذه الدينامية التنموية تحت القيادة الرشيدة لملكنا الهمام.
حفظ الله مولانا الملك محمد السادس، وأدام عليه موفور الصحة والعافية، وقر عينه بولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة، إنه سميع مجيب الدعوات.
