فيديو من داخل مركز القيادة بأكادير يكشف استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث عن الجنديين الأمريكيين

تشهد السواحل الجنوبية للمملكة، على مستوى منطقة طانطان، عملية بحث وإنقاذ واسعة النطاق، بعد حادث اختفاء عسكريين أمريكيين على هامش مناورات “الأسد الإفريقي”.

وتشارك في هذه العملية فرق مشتركة بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية، حيث تم تسخير موارد بشرية ولوجستية وتقنية متقدمة، بهدف تمشيط مناطق بحرية شاسعة في وقت قياسي، في محاولة للوصول إلى أي أثر يمكن أن يقود إلى تحديد موقع العسكريين المفقودين.

وقد نشرت قناة CBS News عبر حسابها الرسمي على منصة “X” (تويتر سابقاً) مقطع فيديو من داخل مركز القيادة المشترك بمدينة أكادير، يوثق سير العمليات وكيفية اعتماد أنظمة الذكاء الاصطناعي في معالجة كميات ضخمة من البيانات وتحويلها إلى صور وواجهات بصرية تساعد على تسريع اتخاذ القرار بدقة عالية.

تغطيته من داخل مركز القيادة، أوضح مراسل CBS News أنه متواجد في مقر العملية الرئيسي بأكادير، حيث تُدار عمليات البحث عن الجنديين المفقودين الذين يُعتقد أنهما سقطا في المحيط خلال حادثة أثناء رحلة في جنوب المغرب. وأشار إلى أن الشاشات داخل غرفة العمليات تعرض كميات ضخمة من البيانات والصور التي يتم تمريرها عبر أنظمة ذكاء اصطناعي متطورة، تقوم بتحويلها إلى عرض بصري مفهوم يساعد الفرق البشرية على تحليل الوضع بشكل فوري. وأضاف أن هذه التقنية تسمح بالانتقال من حالة الاعتماد على المراقبة المحدودة إلى نظام متكامل يدمج مختلف مصادر البيانات، ما يتيح اتخاذ قرارات سريعة ودقيقة في الزمن الحقيقي. كما نقل عن مسؤولين داخل المركز أن العملية تمثل تحولاً من تدريب عسكري مخطط مسبقاً إلى تدخل ميداني واقعي، خاصة أن البنية التقنية كانت جاهزة مسبقاً، ما ساهم في تسريع الاستجابة بشكل كبير.

وتعتمد القوات المغربية والأمريكية في هذه العملية على منظومة تقنية متقدمة تشمل طائرات بدون طيار مزودة بأنظمة تصوير عالية الدقة، وتقنيات تحليل صور مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما يسمح بمعالجة كميات كبيرة من المعطيات في الزمن الحقيقي وتوجيه جهود البحث نحو المناطق الأكثر احتمالاً.

كما يتم تسخير وسائل بحرية وجوية متعددة، تشمل سفن مراقبة ووحدات بحرية وطائرات استطلاع، إضافة إلى تجهيزات تحت مائية، ضمن تنسيق عملياتي عالي المستوى يعكس جاهزية مشتركة للتعامل مع الحوادث الطارئة في بيئات بحرية معقدة.

وتقوم الفرق المشاركة بتمشيط مساحات بحرية شاسعة تصل إلى حوالي 3000 ميل بحري يومياً، باستخدام مختلف الوسائل من الجو والبحر وتحت الماء، بهدف تضييق نطاق البحث والوصول إلى أي أثر محتمل للمفقودين.

وتبرز هذه العملية انتقالاً مهماً من بيئة التدريبات المسبقة إلى تدخل ميداني حقيقي واسع النطاق، ما يعكس مستوى عالياً من الجاهزية والتنسيق بين الجانبين المغربي والأمريكي.

كما تؤكد هذه التطورات الدور المتنامي لمدينة أكادير كمركز استراتيجي لإدارة العمليات المشتركة، خاصة في مجال دمج التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في دعم العمليات العسكرية والإنسانية.

Exit mobile version