أكد عامل إقليم اشتوكة أيت باها، محمد سالم الصبتي، خلال أشغال الدورة العادية لمجلس جهة سوس ماسة، أن الدينامية التنموية التي يشهدها الإقليم تتطلب مواصلة تعبئة مختلف الشركاء وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع المهيكلة، بما يواكب التحولات الديمغرافية والاقتصادية التي تعرفها المنطقة، خاصة بالمجالات السهلية التي تشهد نمواً سكانياً متسارعاً.
وجاء ذلك خلال الدورة التي احتضنتها عمالة إقليم اشتوكة أيت باها، بحضور والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان سعيد أمزازي، ورئيس مجلس الجهة كريم أشنكلي، حيث صادق المجلس بالإجماع على 24 مشروعاً واتفاقية استراتيجية تهم مجالات الاستثمار، والتنمية الاجتماعية، والبنيات التحتية، والتحول الرقمي، والثقافة، والبيئة.
وفي مداخلته، ثمن محمد سالم الصبتي انخراط مجلس جهة سوس ماسة في دعم عدد من المشاريع المهيكلة التي تستفيد منها مختلف جماعات الإقليم، معتبراً أن هذا الدعم يشكل رافعة أساسية لتعزيز البنيات التحتية، وتطوير التجهيزات الأساسية، والارتقاء بالخدمات الاجتماعية.
كما أبرز أن المرحلة الحالية تستدعي الانتقال من تشخيص الإكراهات التنموية إلى تسريع تنفيذ الحلول، مؤكداً أن الضغط الديمغرافي الذي تعرفه المناطق السهلية يفرض وتيرة أسرع في إنجاز المشاريع، وتنسيقاً أكبر بين مختلف المتدخلين لضمان استجابة البرامج التنموية للحاجيات المتزايدة للساكنة.
وشكلت الدورة محطة للمصادقة على مشاريع استراتيجية همت تأهيل المراكز الحضرية والقروية، وتوسيع العرض الجامعي، وتعزيز الخدمات الصحية والاجتماعية، ودعم الاستثمار، إلى جانب مشاريع لحماية البيئة ومواجهة مخاطر الفيضانات، بما ينسجم مع أولويات برنامج التنمية الجهوية.
وعكست مداخلة عامل الإقليم مقاربة عملية تقوم على ربط التشخيص الميداني بالتنفيذ الفعلي، من خلال الدفع نحو تسريع وتيرة الإنجاز وتحويل الأولويات التنموية إلى مشاريع ملموسة، بما يعزز مكانة اشتوكة أيت باها كأحد الأقاليم الأكثر دينامية على مستوى جهة سوس ماسة.
واختتمت أشغال الدورة بالتأكيد على مواصلة التنسيق بين مختلف الشركاء المؤسساتيين من أجل ضمان تنزيل المشاريع المبرمجة وفق الآجال المحددة، بما يدعم التنمية الترابية ويعزز جودة عيش ساكنة الإقليم.
