سوس ماسة تحتضن لقاءً تنسيقياً مغربياً-كاميرونياً لتعزيز التعاون في المجال الفلاحي

سوس ماسة – 19 يونيو 2026

في إطار تعزيز التعاون جنوب–جنوب وتبادل الخبرات في المجال الفلاحي، احتضنت جهة سوس ماسة لقاءً تنسيقياً جمع ممثلين عن الكونفدرالية الإفريقية للفاعلين الفلاحيين (C-3A) من جمهورية الكاميرون، إلى جانب عدد من التنظيمات المهنية الفلاحية بالجهة، من بينها الفدرالية البيمهنية للخضر والفواكه وجمعية اشتوكة للمنتجين الفلاحيين.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى حول سبل تطوير القطاع الفلاحي وتعزيز التعاون بين الفاعلين الأفارقة، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تقوية الشراكات بين دول الجنوب في مجالات التنمية الفلاحية المستدامة وتحقيق الأمن الغذائي.

وخلال مداخلته، أبرز يوسف جبهة، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، الأدوار التنموية والتمثيلية والاستشارية التي تضطلع بها الغرفة، مبرزاً في الوقت ذاته المكانة التي تحتلها جهة سوس ماسة باعتبارها قطباً فلاحياً رائداً على الصعيد الوطني، بفضل ديناميتها الإنتاجية وتنوع سلاسلها الفلاحية.

كما توقف عند أهمية المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بتحلية مياه البحر وتدبير الموارد المائية، إضافة إلى محطات التثمين والتلفيف، معتبراً أن هذه الأوراش تساهم بشكل مباشر في تعزيز استدامة القطاع الفلاحي ومواجهة التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية.

وأكد رئيس الغرفة الفلاحية أن هذه الشراكات تكتسي أهمية خاصة في إطار التعاون جنوب–جنوب، لما تتيحه من فرص لتبادل التجارب والخبرات ونقل المعرفة، مبرزاً المكتسبات التي حققتها استراتيجية «المغرب الأخضر»، وأهمية النموذج الفلاحي «الجيل الأخضر» في تنظيم وتطوير مختلف سلاسل الإنتاج وتعزيز تنافسية القطاع.

من جهته، أكد رئيس الكونفدرالية الإفريقية للفاعلين الفلاحيين (C-3A) أن الشراكة بين المغرب والكاميرون تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون القائم على مبدأ «رابح–رابح»، معرباً عن رغبة الجانب الكاميروني في الاستفادة من التجربة المغربية في المجال الفلاحي، لا سيما في ما يتعلق بتطوير التقنيات الحديثة، وتبادل الخبرات، وتسهيل تنقل الكفاءات بين البلدين.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود المتواصلة الرامية إلى تعزيز التعاون الإفريقي في المجال الفلاحي، وتطوير شراكات استراتيجية قادرة على مواجهة التحديات المشتركة، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة وترسيخ التكامل الاقتصادي بين دول القارة الإفريقية.

Exit mobile version