تارودانت تستعد لإطلاق مشروع ترميم سورها التاريخي حفاظًا على التراث وتعزيزًا للجاذبية السياحية


تارودانت – يوليوز 2025

في خطوة نوعية تندرج ضمن جهود المملكة المغربية للحفاظ على تراثها العريق، تستعد مدينة تارودانت لاحتضان مشروع ترميم شامل لسورها التاريخي، الذي يُعد من أبرز المعالم الأثرية بالجنوب المغربي، وأحد أقدم وأطول الأسوار الدفاعية القائمة في البلاد.

ومن المنتظر أن تُمنح صفقة ترميم السور مطلع شهر غشت المقبل، إيذانًا بانطلاق الأشغال الفعلية، وفق مقاربة تدمج بين الحفاظ على الأصالة المعمارية واحترام المعايير التقنية الحديثة في مجال الترميم.

ويمثل سور تارودانت، الممتد على مسافة تفوق 7 كيلومترات والمزود بأبراج وأبواب تاريخية، شاهدًا حيًا على عبقرية الهندسة الدفاعية المغربية التقليدية، ويجسد البعد الحضاري والثقافي العميق الذي ميز المدينة عبر العصور، منذ تأسيسها في عهد السعديين، إلى يومنا هذا.

أهمية المشروع:

وقد لقي هذا المشروع ترحيبًا واسعًا من طرف الساكنة المحلية والمهتمين بالتراث، خصوصًا في ظل ما يشهده المغرب من دينامية وطنية للحفاظ على المدن العتيقة (كفاس، مراكش، مكناس، الصويرة…) تحت الرعاية الملكية السامية.

نحو تارودانت أكثر إشعاعًا:

يرتقب أن يساهم ترميم السور، إلى جانب مشاريع أخرى موازية، في إعادة رسم ملامح المشهد التاريخي للمدينة، وجعلها أكثر قدرة على استقطاب السياح والباحثين والمهتمين بالهوية المغربية العريقة.

وفي انتظار انطلاق الأشغال، تُعقد آمال كبيرة على أن يكون المشروع نموذجًا في الترميم الأصيل، الذي يحترم روح المكان وتاريخه، ويعكس في الآن ذاته تطلعات الساكنة نحو مدينة متصالحة مع ماضيها، ومنفتحة على مستقبلها.


Exit mobile version